ثالثها: المساهمة في إحياء تراثنا الإسلامي، خاصة وأننا نعيش في عصر علتْ فيه صيحات دعاة التضليل لفصل شباب الأمة عن ماضيها، وأنهم أبناء اليوم، وأن التمسك بهذا التراث إنما هو رجعية وتخلف !! والحق الذي لا نبغي غيره: أنه لا يصلح آخر هذه الأُمّة إلا بما صلح به أولها، فالخير كل الخير في إتباع من سلف، والشر كل الشر في ابتداع من خلف.
رابعها: أن سبب اختياري لموضوعي الأمر والنهى، وأسباب الشرائع؛ فلأن"افعل، ولا تفعل"تقوم عليهما غالب أحكام الشريعة الإسلامية، وبهما يقع الابتلاء، بل إن شئتَ فقل: بهما يُعرف الحلال والحرام، وعليهما يتوقف مدار الأحكام.
وأما باب بيان أسباب الشرائع ففيه من الفوائد ما لا يحصى، ويكفي أن يقف الإنسان من خلاله على الأسباب التي من أجلها شرع الله عز وجل هذه الأحكام، ابتداءً من سبب وجوب أصل الدين وهو الإيمان بالله تعالى، وانتهاء بأسباب مشروعية الحدود.
( خطة البحث
اقتضت طبيعة هذا البحث أن يأتي على ثلاثة أقسام:
1-القسم الدارسى. ... 2- القسم التحقيقي. ... ... 3- القسم التطبيقى.
( أما القسم الدارسى: فقد تضمن مقدمة، وفصلين.
وقد اشتملت المقدمة على أهمية علم الأصول، وفائدته للمجتهد والفقيه والدارس المبتدى، والأسباب التي دعت إلى اختيار موضوع التحقيق، مع بيان الخطة التي سيسير البحث في ضوئها.
وأما الفصلان: فالأول منهما يشتمل على نبذة عن عصر المصنف فخر الإسلام البزدوي ، مع ترجمة شاملة له.
وفي ذلك خمسة مباحث.
المبحث الأول: في اسمه، ونسبته، ولقبه، وكنيته.
المبحث الثاني: في مولده، ومكانته العلمية.
المبحث الثالث: في شيوخه، وتلاميذه.
المبحث الرابع: في مصنفاته، مع بيان أهمية كتابه كنز الوصول .
المبحث الخامس: في وفاته وأقوال العلماء فيه.
والفصل الثاني: تضمن نبذة لعصر الشارح أمير كاتب وترجمه شاملة لحياته.
وقد اشتملت هذه الترجمة على مباحث: