أو بإشارته [1] ،
أو بدلالته [2] ، والاقتضاء [3] :
(1) الحكم الثابت بإشارة النص: هو ما لم يكن السياق لأجله لكنه يعلم بالتأمل في معنى اللفظ من غير زيادة ولا نقصان، وبه تتم البلاغة والإعجاز. كقوله تعالى في سورة = = البقرة (233) : { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ } فالكلام سيق لإثبات النفقة للولد وفيه إشارة إلى نسبة الولد إلى الأب؛ لأنه أضاف الولد إليه بحرف اللام.
أصول السرخسى1/177 المستصفى1/30 ميزان الأصول 397 ، أصول الشاشي:99- 101، ميزان الأصول للسمرقندي:397، التعريفات للجرجاني:43، تيسير التحرير:1/86، 87.
(2) دلالة النص وتسمى- أيضا- فحوى الخطاب، أو لحن الخطاب، أو مفهوم الموافقة أو هى عبارة عما ثبت بمعنى النظم أو النص لغة لا اجتهادا. كحرمة التأفيف الثابتة بالنهى في قوله تعالى: { فلا تقل لهما أف } سورة الإسراء الآية (23) ، فأهل اللغة يعرفون عند سماع هذه الآية أن الضرب والقتل أشد حرمة، فيكون النص دالا بالعبارة على حرمة التأفيف، وبالدلالة من غير تأمل على تحريم الضرب.
أصول الشاشي:104-109، شرح اللمع للشيرازي،1/424، ميزان الأصول للسمرقندي:398- 400، نهاية الوصول إلى علم الأصول لابن الساعاتي:2/553، التلويح على التوضيح للتفتازاني:1/349.
(3) الاقتضاء: هو طلب الفعل مع المنع من الترك، والطلب نوعان:
طلب فعل على سبيل الجزم، وهو الإيجاب، أو ليس على سبيل الحتم والإلزام، وهو الندب.
وطلب ترك على وجه الحتم والإلزام، وهو التحريم. أو ليس على سبيل الحتم، وهو الكراهة.
والمراد بالاقتضاء هنا: هو اقتضاء النص، وهو عبارة عن زيادة على المنصوص عليه يشترط تقديره أو إضماره ليصير المنظوم مفيدًا أو موجبا للحكم؛ إذ بدونه لا يمكن إعمال المنظوم.
وقال عبد العزيز البخارى - رحمه الله تعالى-:"قيل في تفسير المقتضى: هو ما أضمر في الكلام ضرورة صدق المتكلم، وارتضِِى أن يقال هو ما ثبت زيادة على النص لتصحيحه شرعًا."
ونظير ما كان لتصحيح الكلام، إذا تعلق بهذا الكلام حكم شرعى، كما في قوله تعالى: { وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا } سورة يوسف (82) . حيث ورد الأمر بالسؤال للقرية، ولا يصح هذا السؤال، لأنه لا يصح منها الجواب، لأنها لا تعقل، وبناء عليه، فيلزم تقدير أو إضمار"الأهل"ليكون الكلام موجبا للحكم، فيقال في غير القرآن:"واسأل أهل القرية"اهـ
أصول السرخسي:1/186، ميزان الأصول:401، المستصفى:2/281، الكافي شرح أصول البزدوي:1/270، كشف الأسرار للبخاري:1/75، 2/245- 236، التعريفات للجرجاني:50.