فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 303

وكذلك لما تكلم في رد فدك أبى أن يعمل خلاف ما فعله عمر، فهذا هو السيد مرتضى يقول: فلما وصل الأمر إلى علي بن أبي طالب (ع) كلم في رد فدك، فقال: إني لأستحي من الله أن أردّ شيئًا منع منه أبو بكر، وأمضاه عمر" [1] ."

وننقل هنا روايات ثلاثة تأييدًا لهاتين الروايتين نقلناها من كتب القوم.

الأولى من حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنه قال: لا أعلم عليًا خالف عمر، ولا غيّر شيئًا مما صنع حين قدم الكوفة" [2] ."

والرواية الثانية"أن أهل نجران جاءوا إلى علي يشتكون ما فعل بهم عمر، فقال في جوابهم: إن عمر كان رشيد الأمر، فلا أغير شيئًا صنعه عمر" [3] .

والرواية الثالثة أن عليًا قال حين قدم الكوفة: ما كنت لأحل عقدة شدها عمر" [4] ."

وما كان كل هذا إلا لأنه يراه رجلًا ملهمًا حسب إخبار الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ورجلًا مسددًا يدور معه الحق أينما دار.

وأما كون عمر رجلًا من أهل الجنة كما ورد في ذلك حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رويناه، فلقد شهد بذلك علي بن أبي طالب وابن عمه وأحد قواده من المعتمدين وأمرائه الموثوقين عبد الله بن عباس رضي الله عنهم أجمعين.

ولقد أورد هذه الرواية ابن أبي الحديد أن الفاروق لما طعن، وطعنه أبو لؤلؤة المجوسي الفارسي دخل عليه ابنا عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد بن عباس

(1) "كتاب الشافي في الإمامة"ص213، أيضًا"شرح نهج البلاغة"لابن أبي الحديد

(2) "رياض النضرة"لمحب الطبري ج2 ص85

(3) "البيهقي"ج10 ص130،"الكامل"لابن أثير ج2 ص201 ط مصر،"التاريخ الكبير"للإمام البخاري ج4 ص145 ط الهند،"كتاب الخراج"لابن آدم ص23 ط مصر،"كتاب الأموال"ص98،"فتوح البلدان"ص74

(4) "كتاب الخراج"لابن آدم ص23، أيضًا"فتوح البلدان"للبلاذري ص74 ط مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت