فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 303

وكانت العلاقات وثيقة أكيدة بين بيت النبوة وبيت الصديق لا يتصور معها التباعد والاختلاف مهما نسج المسامرون الأساطير والأباطيل، {وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون} [1] .

فالصديقة عائشة بنت الصديق أبى بكر كانت زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن أحب الناس إليها مهما احترق الحساد ونقم المخالفون، فإنها حقيقة ثابتة، وهى طاهرة مطهرة - بشهادة القرآن مهما جحدها المبطلون وأنكرها المنكرون.

ثم أسماء بنت عميس التي جاء ذكرها آنفا كانت زوجة لجعفر بن أبي طالب شقيق علي، فمات عنها وتزوجها الصديق وولدت له ولدًا سماه محمدًا الذي ولاه علي على مصر، ولما مات أبو بكر تزوجها علي بن أبى طالب فولدت له ولدًا سماه يحيى.

وحفيدة الصديق كانت متزوجة من محمد الباقر - الإمام الخامس عند القوم وحفيد علي رضي الله عنه - كما يذكر الكليني في أصوله تحت عنوان مولد الجعفر:"ولد أبو عبد الله عليه السلام سنة ثلاث وثمانين ومضى في شوال من سنة ثمان وأربعين ومائة وله خمس وستون سنة، ودفن بالبقيع في القبر الذي دفن فيه أبوه وجده والحسن بن علي عليهم السلام وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر" [2] .

ويقول ابن عنبة [3] : أمه (أي جعفر) أم فروة بنت القاسم بن محمد بن

(1) سورة العنكبوت الآية41

(2) "كتاب الحجة من الأصول في الكافي ج1 ص472، ومثله في"الفرق"للنوبختي"

(3) هو جمال الدين أحمد بن علي بن الحسين الحسني صاحب كتاب"عمدة الطالب"قال عنه القمي: سيد جليل علامة نسابة، كان من علماء الإمامية، تلمذ علي السيد أبي معية اثنتى عشر سنة فقهًا وحديثًا ونسبًا، توفى بكرمان سنة 828"(الكنى والألقاب ج1 ص350 و"أعيان الشيعة"ص35 القسم الأول الجزء الثاني ص135 تحت عنوان"النسابون من الشيعة""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت