فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 303

و"عمر بن الحسن بن علي بن الحسن بن الحسين بن الحسن" [1] .

إلى يومنا هذا غير هذا الشيعة منهم.

ولكننا اكتفينا بالخمسة الأول لما لهم حجة على القوم لقولهم بعصمتهم وإمامتهم، فهذا هو موقف أهل البيت من صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عمر الفاروق الأعظم، رضي الله عنهم أجمعين، مثل الصديق رضي الله عنه كانوا يجلونه، ويوقرونه، ويعظمونه، ويتولونه، ويخلصون له الوفاء والطاعة، ويحيون اسمه بعده بتسمية أبنائهم باسمه، ويصاهرونه، ويتقربون إليه.

وأما ذو النورين ثالث الخلفاء الراشدين، وصاحب الجود والحياء، حب رسول الله وزوج ابنتيه رقية وأم كلثوم، وعديم النظير في هذا الشرف الذي لم ينله الأولون ولا الآخرون في أمة من الأمم، وعديل علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين، وأول مهاجر بعد خليل الله عليه السلام، الذي حمل راية الإسلام وأداها إلى آفاق لم تبلغ إليها من قبل، وفتح على المسلمين مدنًا جديدة وبلادًا واسعة شاسعة، وأمد المسلمين من جيبه الخاص بإمدادات كثيرة، وشرى لهم بئر رومة حينما لم يكن لهم بئر يستقون منها الماء بعد هجرتهم إلى طيبة التي طيبها الله بقدوم صاحب الرسالة صلوات الله وسلامه عليه، كما اشترى لهم أرضًا يبنون عليها المسجد الذي هو آخر مساجد الأنبياء.

ولم يكن إمداداته هذه ومساعداته لعامة المسلمين ومصالحهم الاجتماعية مثل تجهيز جيش العسرة وغيرها فحسب بل كان خيرًا، جوادًا، كريمًا، منفقًا الأموال وناثرها وحتى على الخاصة كما كان على العامة.

وهو الذي ساعد - الإمام المعصوم الأول الذي يعدونه أفضل من الأنبياء

(1) "مقاتل الطالبين"أيضًا ص446

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت