فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 303

وأخذت بطرف ثوب علي (ع) فقال علي: يا فاطمة! خلني، فقالت: لا والله! أو يحكم بيني وبينك أبي، فهبط جبريل على رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فقال: يا محمد! الله يقرؤك السلام ويقول: اقرأ عليًا مني السلام، وقل لفاطمة: ليس لك أن تضربي على عليّ يديه" [1] ."

وكذلك ما نسبوا إليها أنها تقدمت إلى أبي بكر وعمر بقضية فدك،"وتشاجرت معهم، وتكلمت في وسط الناس، وصاحت، وجمع لها الناس" [2] .

ومرة"أخذت بتلابيب عمر، فجذبته إليها" [3] .

وأيضًا هددت أبا بكر"لئن لم تكف عن عليّ لأنشرن شعري ولأشقن جيبي" [4] .

وأنها دخلت مع الخلفاء في المعارك حتى وأحرق بيتها وضربت ووجع به جنبها، وكسر ضلعها، وألقت جنينها من بطنها - عياذًا بالله من هذه الخرافات - وماتت في مثل هذه الظروف ونتيجة هذه الصدمات" [5] ."

هذا ومثل هذا كثير.

وأما الحسن رضي الله عنه فلم يهن أحد مثل ما أهين هو من قبل الشيعة، فإنهم بعد زفاة أبيه علي رضي الله عنه جعلوه خليفته وإمامًا لهم، ولكنهم لم يلبثوا إلا يسيرًا حتى خذلوه مثل ما خذلوا أباه، وخانوه أكثر مما خانوا عليًا رضي الله عنه.

يقول المؤرخ الشيعي اليعقوبي:

وأقام الحسن بعد أبيه شهرين، وقيل: أربعة أشهر، ووجه بعبيد الله بن عباس في اثنى عشر ألفًا لقتال معاوية ... فأرسل معاوية إلى عبيد الله بن عباس فجعل له ألف ألف درهم، فسار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه ... ووجه

(1) "روضة الواعظين"ج1 ص125

(2) "كتاب سليم بن قيس"ص253

(3) "الكافي في الأصول"

(4) "تفسير العياشي"ج2 ص67، ومثله في"الروضة من الكافي"ج8 ص238

(5) "كتاب سليم بن قيس"ص84، 85

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت