فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 303

قلتم: هذه صبارة القر، أمهلنا ينسلخ عنا البرد، كل هذا فرارًا من الحر والقر، فإذا كنتم من الحر والقر تفرون، فأنتم والله من السيف أفر" [1] ."

فاطمة بنت النبي

وأهانوا ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم الحسن والحسين، زوجة علي، فاطمة الزهراء رضي الله عنهم أجمعين، ونسبوا إليها أشياء لم يتصور صدورها من أية امرأة مؤمنة مسلمة، دون أن تصدر من بضعة الرسول وسيدة نساء أهل الجنة، ومنها أنهم قالوا إنها كانت دائمة الغضب على ابن عم الرسول - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنه، وكانت تعترض عليه وتشكوه إلى أبيه في أشياء كثيرة، صغيرة وتافهة، كما مر بيانها سابقًا، وحتى على أمور الخير كما يروي محدثهم ابن الفتال النيسابوري [2] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غرس لعليّ حديقة، فباعها علي، وقسم كل ما أخذ منها إلى فقراء المدينة ومساكينها حتى لم يبقى درهم واحد.

فلما أتى المنزل قالت له فاطمة عليها السلام: يا ابن عم! بعت الحائط الذى غرسه والدي؟

قال: نعم! بخير منه عاجلًا أو آجلًا، قالت: فأين الثمن؟

قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة، قالت فاطمة: أنا جائعة، وابناي جائعان، ولا شك أنك مثلنا في الجوع، لم يكن منه لنا درهم،

(1) "نهج البلاغة"ص70، 71

(2) هو محمد بن الحسن الفتال الفارسي النيسابوري"متكلم جليل القدر، فقيه، عالم، زاهد، ورع، قتله أبو المحاسن عبد الرزاق رئيس نيسابور" (رجال الحلي ص259 ط إيران) .

"وكان من شيوخ الشيعة في المائة الخامسة"، وله كتاب"روضة الواعظين" (تأسيس الشيعة ص395) .

و"إنه شيخ جليل من شيوخ الشيعة وأعلام الطائفة، وكان مدرسًا، متكلمًا، فقيهًا، عالمًا، مقرئًا، مفسرًا، متدينًا، زاهدًا من العلماء الأمناء المعتمدين" (نقلًا عن مقدمة الكتاب ص11 لمحمد مهدي الخراساني ط قم إيران)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت