فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 303

عليه وسلم: ما كان ليفعل، فلما جاء عثمان قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أطفت بالبيت؟ فقال: ما كنت لأطوف بالبيت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يطف به، ثم ذكر القصة وما فيها" [1] ."

وهل هناك إطاعة فوق هذه الطاعة بأن شخصًا يدخل الحرم ولا يطوف بالبيت لأن سيده ومولاه رسول الله عليه الصلاة والسلام لم يطف به.

وذكر مثل ذلك المجلسي في كتابه"حياة القلوب"قال: لما وصل الخبر إلى رسول الله بأن عثمان قتله المشركون. قال الرسول: لا أتحرك من ههنا إلا بعد قتال من قتلوا عثمان فاتكأ بالشجرة، وأخذ البيعة [2] لعثمان، ثم ذكر القصة بتمامها" [3] ."

فهذا هو الإمام الشهيد المظلوم الثالث رضي الله عنه وأرضاه.

وكان علي يرى صحة إمامته وخلافته لاجتماع المهاجرين والأنصار عليه، وكان يعد خلافته من الله رضى، ولم يكن لأحد الخيار أن يرد بيعته بعد ذلك، أو ينكر إمامته حاضرًا كان أم غائبًا كما قال في إحدى خطاباته ردًا على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان لله رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى" [4] ."

(1) "كتاب الروضة من الكافي"ج8 ص325، 326

(2) هنالك وآنذاك نزلت الآية {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا مبينًا} (السورة التح الآية18) وأيضًا {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم} (الآية10)

(3) "حياة القلوب"ج2 ص424 ط طهران

(4) "نهج البلاغة"ص368 تحقيق صبحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت