فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 303

عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله" [1] ."

ثم فسّر المعلق على هذه المصطلحات الثلاثة حاكيًا عن الجزري أنه قال:

كانوا يكنون بأبي الفيصل عن أبي بكر لقرب البكر بالفصيل ويعني بالبكر، الفتى من الإبل. والفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه، وفي كلام بعض أنه كان يرعى الفصيل في بعض الأزمنة فكني بأبي الفصيل، وقال بعض أهل اللغة: أبو بكر بن أبي قحافة ولد عام الفيل بثلاث سنين، وكان اسمه عبد العزى - اسم صنم - وكنيته في الجاهلية أبو الفصيل، فإذا أسلم سمي عبد الله وكني بأبي بكر - وأما كلمة رمع فهي مقلوبة من عمر، وفى الحديث أول من رد شهادة المملوك رمع، وأول من أعال الفرائض رمع.

وأما نعثل فهو اسم رجل كان طويل اللحية قال الجوهر: وكان عثمان إذا نيل منه وعيب شبه بذلك" [2] ."

انظر إلى هؤلاء القوم لا يستحيون من إطلاق لفظه الأوثان على هؤلاء الأخيار الأبرار.

وهل لسائل أن يسأل أين هذا من قول محمد الباقر - الإمام الخامس المعصوم عندهم - في جواب سائل سأله هل ظلماكم من حقكم شيئًا؟

قال: لا والذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرًا ما ظلمنا من حقنا مثقال حبة من خردل"["شرح نهج البلاغة"لابن أبي الحديد."

ثم ولماذا أعطى علي رضي الله عنه ابنته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنتيه من ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه إن كان كافرًا؟ وثم لماذا مدحه عليّ وأهل البيت وغيرهم، ولماذا دافع عنه هو وأبناءه، وجرح أحدهما وهو الإمام المعصوم لدى القوم أيضًا؟ فهل من مجيب؟

(1) "تفسير العياشي"ج2 ص116، أيضًا"بحار الأنوار"للمجلسي ج7 ص37

(2) "تفسير العياشي"ج2 ص116 ط طهران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت