فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 303

لهب * وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد [1] .

وذاك أبو طالب عمه الثاني، نزلت فيه الآية عند ما أراد رسول الله الاستغفار له:

{ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنه أصحاب الجحيم} [2] .

هذا ولا يخفى على كل من تأمل القرآن وتصفح في معانيه أن مدار النجاة هو على الإقرار بوحدانية الله عز وجل ورسالة نبيه المحترم - صلى الله عليه وسلم - والعمل بما أمر في الكتاب والسنة {إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا * ومن تاب وعمل صالحًا فإنه يتوب إلى الله متابًا * والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} - إلى أن قال: {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلامًا، خالدين فيها حسنت مستقرًا ومقامًا} [3] .

خلاف القوم فإنهم اعتقدوا عكس ذلك فقالوا: حب علي حسنة لا تضر معها سيئة" [4] ."

و"إن حبّنا أهل البيت ليحط الذنوب عن العباد كما تحط الريح الشديدة الورق عن الشجرة" [5] .

كما كذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

إن الله تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب فضائل لا تحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرًا بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن

(1) سورة تبت

(2) سورة التوبة الآية113

(3) سورة الفرقان الآية70 إلى76

(4) "تفسير منهج الصادقين"ج8 ص110

(5) "تفسير منهج الصادقين"ج8 ص111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت