له خصائل أخرى لأنه بشر، وليس للبشر مهما بلغ شأنه ومقامه أن يتحلى بها {إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي} [1] .
و {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} [2] .
و {لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} [3] .
وأما علي فهو ما فوق النبي لأنه ما فوق البشر، ولعله ... .. ؟ معاذًا لله! وفعلًا قالوه حيث ذكروا أنه قال:
أنا وجه الله، وأنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن، وأنا وارث الأرض، وأنا سبيل اله، وبه عزمت عليه" [4] ."
وهذا ليس بمستعبد من القوم لأنهم تعودوا على ذلك، وتجرؤا على تصغير شأن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - مقابل علي رضي الله عنه، ولقد ذكرنا عدة روايات فيما مضى [5] تبرهن ذلك نستغني عن ذرها ههنا، ونورد ههنا ما لم نوردها سابقًا، فلقد أورد العياشي والحويزي في تفسيريهما رواية تدل على علو مكانة علي فوق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيكتبان تحت قول الله عز وجل: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين: أن المراد من الصلوات:
"رسول الله أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين، والوسطى أمير المؤمنين" [6] .
(1) سورة الكهف الآية110
(2) سورة لقمان الآية 34
(3) سورة النمل الآية65
(4) رجال الكشي ص184
(5) في الباب الثاني بعنوان"من الأفضل؟ علي، أم نبي"
(6) "تفسير العياشي"ج1 ص128 ط طهران، أيضًا"نور الثقلين"ج1 ص238 ط قم