وأيضًا إن قول الله عز وجل: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} : وقول الله عز وجل: {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم} : نزلتا فيه" [1] ."
وأما أبناء عم رسول الله، وسيدا بني هاشم، وعامل علي وصفية عبد الله بن عباس، وأخوه عبيد الله بن عباس فقالوا فيهما:
إن أمير المؤمنين قال: اللهم العن ابني فلان - يعني عبد الله وعبيد الله كما في الهامش - وأعم أبصارهما كما أعميت قلوبهما الأجلين في رقبتي، واجعل عمى أبصارهما دليلًا على عمى قلوبهما" [2] ."
وأما عقيل بن أبي طالب وشقيق علي فقد قالوا فيه نقلًا عن علي بن أبي طالب أنه قال - وهو يذكر قلة أعوانه وأنصاره:
ولم يبق معي من أهل بيتي أحد أطول به وأقوى، أما حمزة فقتل يوم أحد، وجعفر قتل يوم مؤتة، وبقيت بين خلفين خائفين ذليلين حقيرين، العباس وعقيل" [3] ."
ومثله ذكر الكليني عن محمد الباقر أنه قال:
وبقي معه رجلان ضعيفان، ذليلان، حديثا عهد بالإسلام. عباس وعقيل" [4] ."
والمعروف أن العباس والعقيل وآلهما من أهل بيت النبوة كما أقر به الأربلي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل:
من أهل بيتك؟ قال: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس" [5] ."
(1) "رجال الكشي"ص52، 53
(2) "رجال الكشي"ص52 تحت عنوان دعاء علي على عبد الله وعبيد الله ابني عباس
(3) "الأنوار النعمانية"للجزائري،"مجالس المؤمنين"ص78 ط إيران القديم
(4) "الفروع من الكافي"كتاب الروضة
(5) "كشف الغمة"ج1 ص43