فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 303

إلا قليلًا حتى تلد منه غلامًا يدين له شرق الأرض وغربها، قال: فأتيته بها، فلم تلبث عنده إلا قليلًا. حتى ولدت له عليًا عليه السلام" [1] ."

وهل من المعقول أن مثل موسى بن جعفر وجعفر بن باقر لا يجدان امرأة من بني هاشم وغيرهم من الأشراف ليتزوجا بها ومن الحرائر حتى اضطر إلى اشتراء جوار وإماء ومن النخاسين الذين جردوهما من الملابس وجلسوا منهن مجلس الرجل من المرأة. فيا للعجائب المضحكات المبكيات معًا.

ثم وقد نسبوا إلى هذا الرضا بأنه كان يعشق ابنة عم المأمون وهى تعشقه كما يذكر ابن بابويه القمي في بيان علاقات ذي الرياستين وأبي الحسن الرضا:

"وأظهر ذو الرياستين عداوة شديدة على الرضا عليه السلام وحسده على ما كان المأمون يفضل به، فأول ما ظهر لذي الرياستين من أبي الحسن عليه السلام أن ابنة عم المأمون كانت تحبه وكان يحبها، وكان ينفتح باب حجرتها إلى مجلس المأمون، وكانت تميل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام وتحبه، وتذكر ذا الرياستين وتقع فيه، فقال ذو الرياستين حين بلغه ذكرها له لا ينبغي أن يكون باب دار النساء مشرعًا إلى مجلسك، فأمر المأمون بسده، وكان المأمون يأتي الرضا عليه السلام يومًا والرضا عليه السلام يأتي المأمون يومًا، وكان منزل أبي الحسن عليه السلام بجنب منزل المأمون، فلما دخل أبو الحسن عليه السلام إلى المأمون ونظر إلى الباب مسدودًا قال: يا أمير المؤمنين ما هذا الباب الذى سددته؟"

فقال: رأى الفضل ذلك وكرهه، فقال عليه السلام: إنا لله وإنا إليه راجعون، ما للفضل والدخول بين أمير المؤمنين وحرمه؟

قال: فما ترى؟ قال: فتحه والدخول إلى ابنة عمك ولا تقبل قول الفضل فيما

(1) "عيون أخبار الرضا"لابن بابويه ج1 ص17، 18،"الأصول من الكافي"للكليني ج1 ص486

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت