فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 303

زعم القوم - سئل عن أبى بكر وعمر كما رواه القاضي نور الله الشوشترى [1] . الشيعي الغالي، الذي قتل سنة 1019"إن رجلًا سأل عن الإمام الصادق عليه السلام، فقال: يا ابن رسول الله! ما تقول في حق أبى بكر وعمر؟ فقال عليه السلام: إمامان عادلان قاسطان، كانا على حق، وماتا عليه، فعليهما رحمة الله يوم القيامة" [2] .

وروى عنه الكليني في الفروع حديثًا طويلًا ذكر فيه"وقال أبو بكر عند موته حيث قيل له: أوصِ، فقال: أوصي بالخمس والخمس كثير، فإن الله تعالى قد رضي بالخمس، فأوصي بالخمس، وقد جعل الله عز وجل له الثلث عند موته، ولو علم أن الثلث خير له أوصى به، ثم من قد علمتم بعده في فضله وزهده سلمان وأبو ذر رضي الله عنهما، فأما سلمان فكان إذا أخذ عطاه رفع منه قوته لسنته حتى يحضر عطاؤه من قابل. فقيل له: يا أبا عبد الله! أنت في زهدك تصنع هذا، وأنت لا تدرى لعلك تموت اليوم أو غدًا؟ فكان جوابه أن قال: مالكم لا ترجون لي بقاء كما خفتم على الفناء، أما علمتم يا جهلة أن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما يعتمد عليه، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت، وأما أبو ذر فكانت له نويقات وشويهات يحلبها"

(1) هو نور الله بن شرف الدين الشوشتري من علماء الشيعة الأعلام في الهند، كان قاضيًا بلاهور في عهد جهانغير أحد سلاطين المغول.

:كان محدثًا، متكلمًا، محققًا فاضلًا نبيلًا، علامة، له كتب في نصرة المذهب ورد المخالف، وقتل بتهمة الرفض في دولة جهانغي باكبر آباد - في القرن الحادي عشر - ويطلق عليه الشهيد الثالث" (روضات الجنات ج8 ص160) "

(2) "إحقاق الحق"للشوشتري ج1 ص16 ط مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت