الصفحة 18 من 78

قال ابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام: وقال آخرون بل هي على الإباحة وقال آخرون بل هي على الحظر حاشا الحركة النقلية من مكان إلى مكان وشكر المنعم فقط وقال آخرون بل هي على الإباحة حاشا الكفر والظلم وجحد المنعم وقال آخرون وهم جميع أهل الظاهر وطوائف من أهل أصحاب القياس ليس لها حكم في العقل أصلًا لا بحظر ولا بإباحة وإن كل ذلك موقوف على ما ترد به الشريعة.

قال أبو محمد: وهذا هو الحق الذي لا يجوز غيره .... [1] أهـ.

ثم أكد ابن حزم هذا المعني: أن الكفر داخل في هذا المعنى بأن قال: قال علي: ويقال لمن قال لكل شيء مباح في العقل إلا الكفر ... [2] أهـ.

وقال الغزالي: فإن قيل: نحن لا ننازعكم في هذه الأمور الإضافية ولا في هذه الاصطلاحات التي تواضعتم عليها ولكن ندعي الحسن والقبح وصفًا ذاتيًا للحَسَن والقبيح مدركًا بضرورة العقل في بعض الأشياء كالظلم والكذب والكفران والجهل ... [3] .. أهـ.

وفي مسَلَّم الثبوت- هامش المستصفى للغزالي - وهو من أهم كتب الأصول عند الحنفية: فما لم يحكم الله تعالى بإرسال الرسل وإنزال الخطاب ليس هناك حكم أصلًا فلا يعاقب بترك الأحكام في زمان الفترة ومن هاهنا اشترطنا بلوغ الدعوة في التكليف فالكافر الذي لم تبلغه الدعوة غير مكلف بالإيمان وأيضًا لا يؤاخذ بكفره في الأجرة.

وفي نفس الكتاب في موضع آخر قال: وعند الأشعرية والشيخ ابن الهمام لا يؤاخذون ولو أَتَوْ بالشرك والعياذ بالله.

قال الشيخ بخيت المطيعي في حاشيته علي نهاية السول في منهاج الأصول: وجعله المعتزلة مكلفًا بالإيمان وبكل ما يدركه عقله ...

ولم يفرقوا بين الأصول والفروع في ذلك وطائفة من الحنفية جعلوه مكلفا ًفي مسائل الإيمان ...

(1) - المصدر السابق (1/ 52) .

(2) - المصدر السابق (1/ 58) .

(3) - المستصفى (1/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت