على من أسلم أن يقول: ولا أجحد شيئًا من الإسلام؟ أم أنه كان ينطق الشهادتين وفقط وهذا بالإجماع؟
فكما قلت: تأثير هذه الأشياء في الإيمان إنما يكون عند الترك.
لكن الرجل حين يشهد الشهادتين هو مؤمن وملتزم بالشريعة جملة واحدة وعلى الغيب بدون تفصيل.
يقول:
ويدل على ما سبق:
الوجه الثاني: أنه قرن بالصلاة الزكاة , فهل من تاب وأقام الصلاة لكنه لم يُزَكْ: لا يكون أخًا في الدين عليه ما على المسلمين وله ما للمسلمين؟
إن قيل: لا بل هو أخ في الدين.
قلنا: ما هو دليل التفريق في الآية بين الصلاة والزكاة وهما مذكورتان بالترتيب والتساوي عقيب التوبة؟
قال مقيده:
الأستاذ في صـ (21) وضَّح أنه قرأ رسالة ابن العثيمين حيث قال:
فإنَّ هذه المسألة من مسائل العلم الكبرى وقد تنازع فيها أهل العلم سلفًا وخلفًًا ...
ثم قال في الحاشية: هذه العبارة من رسالة: حكم تارك الصلاة صـ (1) لابن عثيمين، ومع ذلك يسأل عن الدليل الذي فرق بين الصلاة والزكاة مع أن الشيخ ابن عثيمين ذكر الدليل في الرسالة وهو ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ لاَ يُؤَدِّى مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِىَ عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ [1] ...
وعلى ذلك فهو في المشيئة، والكافر لا يكون في المشيئة. فالذي فعله علي حسن عبد الحميد هذا نوع من التدليس.
(1) - رواه مسلم من حديث أبي هريرة (2337) في كتاب الزكاة، باب: إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ.