اللفظة أنه يعلم أن هناك حديث يثبت أن تارك الزكاة يكون في المشيئة لكنه لم يشأ أن يورد الحديث لمعنىً في بطن الشاعر ولكنني لا أتدخل في ما في بطنه أو ما في قلبه.
يقول: رابعا: ... وقبل أن نقرأ رابعًا، انتبه إلى هذه النقطة للشيخ الألباني، االمفترض أن الأعلى هو الذي يقدِّمُ للأدنى لكن الشيخ الألباني شاء أن يقدم له أحد طلابه، وقد يكون هذا رفعًا لدرجة الطالب لكن الأهم من ذلك أنك عندما تقدم للشيخ , أقل شيء تفعله أن تقرأ ما تقدمه للشيخ.
يقول:
رابعًا: عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ - عز وجل - فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا ...
رواه ابن ماجة (4049) والحاكم (4/ 473) من طريق أبي معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن رِبْعِيّ بن حِرَاش عن حذيفة بن اليمان مرفوعًا. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وصححه - أيضًا - الُبوصِيرِيِ في مصباح الزجاجة وقواه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 16) وقد أعلَّ بعضهم الحديث وضعفه لكلام في أبي معاوية وهو غير ضاره ومع ذلك فقد خفيت عليهم متابعة جليلة: فقد روى الحديث عن أبي مالك: أبو عوانة بإسناده ومتنه كما قال البوصيري في المصباح (3/ 254) وأبو عوانة: ثقة ثبت رَضِىّ. وقال شيخنا الألباني في كتابه المعطار سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 130 - 132) تعليقًا على هذا الحديث الصحيح:
هذا , وفي الحديث فائدة فقهية هامة وهي أن شهادة أن لا إله إلا الله تنجي قائلها من الخلود في النار يوم القيامة ولو كان لا يقوم بشيء من أركان الإسلام الخمسة الأخرى كالصلاة وغيرها ...
قال مقيده:
-لا يصح الاستدلال بهذا الحديث؛ لأن الأصل أنه لا يلزم أحد من المكلفين أي شيء من الشرائع حتى يبلغه، فما لم يبلغه فليس مكلفًا به. والأدلة على هذا كثيرة - ليس هذا محل بسطها - لكن يكفي من ذلك قوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] .