الصفحة 126 من 703

بقية الأركان - ليس بكافر بل هو مسلم ناج من الخلود في النار يوم القيامة. فاحفظ هذا فإنك قد لا تجده في غير هذا المكان.

قال مقيده:

طبعًا لن يوجد في غير هذا المكان؛ لأنه خطأ في خطأ، فلا يصح أن نحكي عن حذيفة أن تارك الأركان أو تارك الصلاة لا يكفر، فالكلام على أقوامٍ لا يُدركون ولا يعرفون شيئًا عن الإسلام إلا: لا إله إلا الله.

فانظر إلى ما قاله الشيخ الألباني في صـ (53) :

فإن أخشى ما أخشاه أن يبادر بعض المتعصبين الجهلة [1] إلى ردِّ هذا الحديث الصحيح لدلالته الصريحة على أن تارك الصلاة كسلًا مع الإيمان بوجوبها داخل في عموم قوله تعالى: { ... وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} كما فعل بعضهم أخيرًا بتاريخ (1407 هـ) فقد تعاون اثنان من طلاب العلم - أحدهما سعودي و الآخر مصري - فتعقباني في بعض الأحاديث من المائة الأولى من (سلسلة الأحاديث الصحيحة) منها حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - برقم: (87) ولفظه: يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ - - فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا. فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا.

قلت: ... وهذا الحديث الصحيح يستفاد منه أن الجهل قد يبلغ ببعض الناس أنهم لا يعرفون من الإسلام إلا الشهادة وهذا لا يعني أنهم يعرفون وجوب الصلاة وسائر الأركان ثم هم لا يقومون بها. كلا ليس في الحديث شيء من ذلك بل هم في ذلك ككثير من أهل البوادي والمسلمين حديثًا في بلاد الكفر لا يعرفون من الإسلام إلا الشهادتين وقد يقع شيء من ذلك في بعض العواصم فقد سألني أحدهم هاتفيًا عن امرأة تزوجها وكانت تصلي دون أن تغتسل من الجماع. وقريبًا سألني إمام مسجد ينظر إلى نفسه أنه على شيء من العلم يُسوِّغُ له أن يخالف العلماء , سألني عن ابنه أنه كان يصلي

(1) - هل المسائل محل الخلاف، والعمومات التي تحتمل من التأويلات ما لا تحتمله الأدلة المخصوصة، يصح أن يُثار على أقوال الآخرين بهذه الكيفية؟!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت