بالضبط. فأن يُعزى إلى حذيفة خلاف ذلك استدلالًا بحديث: صلة بن زفر، هذا فيه ما فيه من الناحية العلمية.
قال ابن عثيمين: وقد نقل إجماع الصحابة على ذلك: إسحاق بن راهويه الإمام المشهور.
قال مقيده: سبق وقد بيَّنتُ أن أبا حنيفة كان قبل إسحاق وهو لا يكفِّر تارك الصلاة وهو من تابعي التابعين، فهذا لا يصح إجماعًا. لكن بالنسبة للصحابة، قال ابن حزم: لا يُعلم مخالف لنحو عشرين من الصحابة على أن من ترك صلاة فرض حتى يخرج وقتها فهو كافر بالله تعالى.
وقلنا: هذا الذي يسميه بعض الفقهاء: الإجماع السكوتي , وقد اختلف فيه العلماء: هل هو حجة؟ أم دليل؟ أم لا حجة ولا دليل؟ والصواب أنه لا حجة ولا دليل , لكن هذا فقط يُعلِمُكَ أن هذا منقول عن الصحابة ولم يُنقل عنهم قول آخر.
ومن أَجَلِّ من ذهب إلى أن قول الصحابي الذي لا يُعلم له مخالف ليس بحجة: الإمام الشافعي في الرسالة، وذلك في الحوار الذي كان بينه وبين محمد بن الحسن حيث قال له محمد بن الحسن: قول الصحابي الذي لم يُعلم له مخالف، حجة؟
فقال الشافعي: لا.
قال تأخذ به؟
قال الشافعي: نعم.
قال ابن عثيمين: فالمسألة أدلتها واضحة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة بل إجماع الصحابة.
بَقِىَ علينا أن يقال: هل النظر الصحيح والقياس الراجح يدل على كفر تارك الصلاة؟
ولكن مع هذا , الخلاف موجود بين أهل العلم , فإن من الناس من ذهب إلى أن تارك الصلاة لا يكفر وإن كان محافظًا على تركها ليلًا ونهارًا لا يصلي، يقول: لا يكفر لكنه فاعل كبيرة وفاسق ويستدلون بأدلة لكن أدلتهم لا تخرج عن الأقسام التالية:
القسم الأول: أدلة ليس فيها دلالة:
ومعلوم أن من استدل بدليل لا دلالة فيه فاستدلاله ساقط كمثل قول الله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] , قالوا: ومن جملة هؤلاء: تارك الصلاة فهو تحت المشيئة فهل في الآية دليل؟ ما ذُكِرت الصلاة مطلقًا في الآية , ثم نقول: حديث جابر: بين