الصفحة 134 من 703

الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة , فهذا يدل على أن ترك الصلاة شرك ولكن شرك هوى، ما هو شرك صنم، عَبَدَ الإنسان هواه فلم يُصل.

القسم الثاني: أدلة يكون فيها تارك الصلاة معذورًا:

كحديث حذيفة في القوم الذين اندرس الإسلام فيهم ولم يفهموا من الإسلام إلا: لا إله إلا الله فتدخلهم الجنة، لماذا؟ لأن الإسلام عندهم مندرس فهم معذورون لا يعلمون عن الصلاة شيئًا لكنهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فهؤلاء لا نقول بكفرهم؛ لأنهم لا يعلمون شيئًا فنقول: هؤلاء تنجيهم لا إله إلا الله من عذاب النار؛ لأنهم لا يستطيعون أكثر من ذلك، وقد قال الله تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:6] .

القسم الثالث: أدلة فيها وصف يمتنع معه وصف الصلاة.

القسم الرابع:

أدلة ضعيفة وأحاديث ضعيفة إما في الدلالة ومعلوم أن الحكم لا يتم إلا بصحة الدليل سندًا ومتنًا ودلالة , فتجد بعض الناس يجمع الأحاديث: إما ضعيفة السند، أو ضعيفة المتن لشذوذها أو ضعيفة الدلالة بل مفقودة الدلالة، ومعلوم أن ما كان كذلك لا يعارض به أدلة صريحة.

القسم الخامس: أدلة عامة:

والقاعدة الأصولية المتفق عليها: إذا وجدت أدلة عامة وأدلة خاصة فإن العام يخصص بالخاص.

قال مقيده: نقرأ أيضًا: هذا الجزء لابن عثيمين لأهميته؛ فهو يوضِّح معنى وهو أن ابن القوصي يوهم الناس أن هناك أشياء مجمع عليها بين أهل العلم، ومتفق عليها بين أهل السنة قاطبة، وهذا الكلام الذي يقوله لا علاقة له بأهل السنة قديمًا ولا حديثًا.

قال ابن عثيمين: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، هذا عام. لكن مع ذلك لو قال الإنسان هذه الكلمة عند موته تائبًا من ترك الصلاة فإنه يدخل الجنة؛ لأن التوبة تُقبل ما لم يغرغر الإنسان بروحه , ونقول لهم: على أي شيء تحملون الأحاديث أو النصوص الدالة على الكفر؟ قالوا: نحملها على أحد وجهين:

إما أن المراد بالكفر: كفر دون كفر، كقول النبي - صلى الله عليه وسلم: اثنتان في الناس هما بهم كفر.

وإما أن المراد بالترك: الترك المتضمن للجحود، فيكون المعنى: من ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت