, وأعتقد أنه قد اغتر بكلامٍ سمعته للشيخ الألباني بأذني في شريط له. [1]
فقال الشيخ المكي الذي أحضَرَنا: نعم يا سماحة الشيخ.
فقال ابن القوصي مرة ثانية: هو يكذب عليَّ.
فقلتُ: الأشرطة موجودة ومسجلة , وقد تراجع أيضًا عن هذا الأمر , ونحن في دروسنا يا سماحة الشيخ , ما زِدنا على أن نقلنا فتاوى اللجنة الدائمة أولًا , ثم بعد ذلك: الإجماع الذي ذكره ابن تيمية في الصارم المسلول , والإجماع الذي ذكره النووي في منهاج الطالبين , وما ذكره ابن رجب وما ذكره ابن حجر وحكاه عن أهل العلم ... وما إلى ذلك.
فقال الشيخ المكي: فعلًا الشيخ الألباني يذهب إلى أنه لا يكفر ساب الله إلا إن استحل.
فارتعد وجه الشيخ.
فقال ابن القوصي: لا , هو يقول: ساب الرب , لا يقصد الله - عز وجل - وإنما يقصد ربه الذي رباه.
فقلتُ له: يا سماحة الشيخ , أنا أعلمُ أن ابن حزم في كتابه الفِصَل قال: وأجمعوا على أن الرجل لو قال: أشهد أن رسول الله كافر! ثم سكت , فلما استُفهِمَ قال: كافر بالطاغوت مؤمن بالله , أنه يكفر إجماعًا. ولو قال أشهد أن أبا جهل مؤمن! ثم قال: مؤمن بالطاغوت كافر بالله أنه يكفر.
فقال الشيخ ابن باز: هذا الكلام يكاد يكون بالحرف , وكل الكلام السابق يكاد يكون حرفيًا , قال: إيش هذا! هذا تلاعب , سبحان الله! ساب الله وساب الرسول! فماذا يبقى إذن؟
فقلتُ له: سماحة الشيخ , نحن ندرِّس لإخواننا في مصر على المذهب الذي تعلمناه من علماء السنة المعاصرين والقدامى , ندرِّس لهم بالدليل من الكتاب والسنة مع حكاية أقوال أهل العلم , وترجيح الراجح بالقواعد الأصولية المعترف بها , والمعمول بها عند أهل العلم ولا نحدثُ قولًا جديدًا , لابد وأن يكون لنا سلف في كل ما نقول , وهذا الرجل يقول: يُشترط فيمن علَّم الناس أن يكون قد جلس عند ركب العلماء.
فأجاب الشيخ: لا , ليس بشرط.
فقال ابن القوصي: كِيف يتعلم يا شيخ إذن؟
(1) = وذكرتُ في حينه أن الجمهور لاحظوا استخدام هذه الكلمة في عرف الشرع , وحينئذ ذكرتُ الإجماع الذي حكاه ابن حزم في كتابه"الفِصَل"لو أن رجلًا ... (1) لكن القوم لا يعلمون شيئًا؛ لأتهم لا يقرأون.
ـــــــــــــــــــ
1 -قطع الشيخ الكلام ولم يُكمله.