الصفحة 22 من 703

حين جاء أسامة القوصي للقائنا، اتصل بي أخونا أسامة البطَّة الذي دبَّر هذا اللقاء، اتصل بيَ ليلة اللقاء؛ لأن اللقاء كان موعده: الساعة السابعة والنصف صباحًا في منزل أسامة البطة، وقال لي: ياشيخ أنا أريد أن أقول لك شيئًا وأرجو أن تتحمله.

قلتُ له: ما هو؟

قال: الشيخ: أسامة القوصي لم يأت لكي يتناقش معك، وإنما جاء ليكلمك من فوق - يعني: لكي يعظك ويوجهك -.

قلتُ له: هذه بسيطة، دعك منها؛ لأن طريقتي: محاولة إيقاف الإنسان مع نفسه، وأنا أقولها لكم يا إخواني: كل الذين يتهجمون علينا، إذا ما جلستُ معهم إما أن يُقرُّوا لنا بمذهبنا والله، وإما أن نعرض مذاهبنا وندافع عنها وهم سكوت لا يقولون شيئًا، وبعد أن ينصرفوا إلى أتباعهم تجدهم يفردون عضلاتهم ... وهكذا. على حسابنا. وحتى تَرَوُ الحالة التي وصلنا إليها، أذكر هذه القصة: أن أحد المشايخ أخيرًا - وكان هذا في حضرة طوائف من الناس منهم: الشيخ فوزي والشيخ محمد حسَّان، وآخرون - هذا الشيخ أصدر رسالة تدافع عن أن تبديل الشرائع كفر دون كفر، وليس هو الكفر الذي تذهبون إليه، وكلام ابن عباس ...

فعندما التقيت معه قال: يا إخواننا نحن حاجة واحدة!

قلت له: انتظر، نحن حاجة واحدة، لكن أنت تعرف أننا نقول: إن تبديل الشرائع كفرٌ مخرجٌ من الملة، ما قولك في هذا الأمر؟ وماذا تقول في هذه المسألة؟

قال: سأجيبك على سؤالك بسؤال.

قلتُ له: أبدًا، هذه ليست إجابة، أجب على سؤالي إجابة مباشرة.

قال: هو كفرٌ مخرجٌ من الملة - إي ورب الكعبة -!

فقلتُ له: لماذا إذن أصدرت هذه الرسالة؟

قال: سأقول لك على شيء: الشيخ عبد الرَّزَّاق عفيفي سئل ذات مرة: هل من أدرك الإمام راكعًا يكون مدركًا للركعة؟

فقال الشيخ عبد الرَّزَّاق عفيفي: الأئمة الأربعة يقولون: يكون مدركًا للركعة.

فأحد تلامذته قال له - بينه وبينه: يا شيخ هذا خلاف مذهبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت