فقال الشيخ عبد الرَّزَّاق: وهل أنا أجبتُ بمذهبي؟ أنا أحلْته على كلام الأئمة الأربعة ولم أذكر مذهبي.
قال: ففعلي هذا من هذا الباب.
قلتُ له: إنا لله وإنا إليه راجعون! يا شيخ: هل مسألة تبديل الشرائع كفر أكبر، مختلف فيها أم متفقٌ عليها؟
قال: هو أصل مُجمعٌ عليه كغيره من أصول أهل السنة والجماعة.
قلتُ له: أفتُجيز لنفسك أن تتلاعب بأصل من أصول أهل السنة والجماعة وتحتج بفعل الشيخ: عبد الرَّزَّاق عفيفي في مسألة فروعية خلافية والمفروض أنك تنشر هذه المسائل أساسًا نصرةً لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكيف يكون هذا الأمر نصرةً للسنة؟
قال: نجلس فيها مرةً أخرى وانتهى الأمر على هذا.
نعود إلى النقاش الذي حدث بيني وبين ابن القوصي. في هذا اللقاء الذي كان بيني وبينه , تكلمنا في أربعة مسائل سأقتصر منها على ذكر ثلاثة مسائل فقط:
المسألة الأولي: مسألة تارك الصلاة:
عندما جلسنا قال لي: أنت تعرف عبد الله الحرْبي؟
قلت له: نعم رأيتُه مرتين: مرة في المسجد الحرام، ومرةً في بيت في حيّ أجياد بشقةٍ كانوا يستأجرونها في رمضان [1] 0
قال لي: أنا لمَّا سافرتُ إلى السعودية بعد أن تركتُ الجماعة وكنتُ أكفِّر الحكَّام المبدِّلين للشرائع ...
قلتُ له: يا شيخ هيَّا نتكلم.
قال: بل هيَّا نتعلم.
قلتُ له: نتكلم.
قال: بل نتعلم.
(1) - عبد الله الحربي هذا من الإخوان السلفيين، وحينما التقيت به كنتُ في بداية الطريق، يعني: منذ أن التزمتُ , كسرت ساقي ووضعت في الجبس مدة أربعة عشر شهرًا، ثم بعد ذلك سافرت إلى السعودية وقابلتُ هؤلاء، ودُهشت، فإذا هناك علمٌ يُطلب فرجعت من هناك، وهذه دعوتي.