الصفحة 27 من 703

فهو يقول: طالما هو فعل ذلك فهو جاحد، دخل عليهم كلام الأشعرية في هذه المسألة، ويأتوا بالمواضع لكنهم غفلوا عن موضع لم يأت به أحد إلى الآن وهذا الموضع [1] أن ابن تيمية قال: هذا الرجل الذي يتحدثون عنه مُجمعٌ على كفره وليس مختلفٌ فيه، وإنما الخلاف في من تركها كسلًا، ثم بيَّن الأقسام. فالشيخ قرأها فقال: تارك الصلاة ما في مشكلة.

ثم ذهب إلى تلاميذه في المسجد بعد ما كان يرمينا بشدة بأننا من المعتزلة والخوارج، قال:"يا إخوان هنا نقطة هامة أن مسألة تارك الصلاة مسألة خلافية، منهم من كفَّرَ تارك الصلاة ومنهم من لم يكفره، وأنا جلستُ مع الشيخ محمد عبد المقصود وهو إنسان فاضل وعلى علم ... ومثل هذه الجلسات مهمة"وهذا الشَّريط موجود، فأنا لا أتكلم إلا كلامًا سمعتُه حتى تكون المحاسبة لي منكم محاسبة عسيرة ولئلا يقول قائل: أنا كنتُ حاضر وسمعتُ الشيخ يقول: كذا وكذا، فأنا لا أقبل كلامًا من مُجرد ناقل ولكن لابد أن يأتي الشريط وأسمعه بأذني، فكم من مسألة يأتي أحد الناس فيقول: الشيخ يقول كذا. فأذكر له ذلك. فيقول:"هذا لم يحدث، والله هذا كذب"!

إذن: في مسألة تارك الصلاة، نقل كلامًا لابن القيم من ثلاثة سطور، ولمَّا ناقشناه في هذه الأسطر لم يستطع أن يدافع عن مذهبه وأثبت أخيرًا أن مسألة تارك الصلاة مسألة خلافية.

ثم ذكر بعد ذلك: كلامًا لأبي عُبيد - القاسم بن سلام - في رسالة الإيمان حيث قال: أي شيء من الأعمال لا تُكفِّر.

فأقول لإخواني: أيًَّا كان القائل، نحن اعتدنا على مسلك نسلكه وهو: عندما يُنقل إليك أن مذهب طوائف من الصحابة والتابعين - بل كما يقول ابن حزم: منهم عشرون من الصحابة لم يُعلم لهم مخالف واحد - أن من تَرَكَ صلاة فرضٍ واحد حتى يخرج وقتها كان كافرًا خارجًا عن ملة الإسلام , وهذا الكلام صرَّح به ابن حزم وبيَّن أنه لم يأخذ بهذا المذهب؛ لأنه لم يرد فيه حديث صحيح.

وصحيح، مهما كان الإنسان، لا يستطيع أن يُحصِّل جميع العلوم، مع أن المسألة فيها أحاديث وليس حديثًا واحدًا.

بعد ذلك أثنى ابن القوصي عليَّ في الشريط ثم بعد حوالي شريطين شنَّ الهجوم علَيَّ! ما الذي حدث؟ هل مسألة الثناء عليَّ أغضبت أحدًا؟

(1) - انظر: كتاب الأصول من مجموع الفتاوى (20/ 96) ، وسيأتي بلفظه بعد ذلك صـ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت