الصفحة 284 من 703

هذه العبارة تحتمل معنيين، المعنى الأول أن الحكَّام ابتلوا، أي: وقعوا في الابتلاء بتبديل شريعة الله - عز وجل - والحكم بغير شريعته.

أو أن الحكام ابتلوا بمن يكفرهم نتيجة لأنهم بدلوا شريعة الله - عز وجل -.

فإن كان المعنى الثاني هو المراد، فلا شك أن هذا - كما قلتُ من قبل: حَوَلٌ في قلب هذا المؤلف، وكل هؤلاء مبتلون بالحول في القلوب؛ فهم يعادون أولياء الله - عز وجل - من المسلمين من إخوانهم أتباع السنة، ويوالون أعداء الله - عز وجل - من الطواغيت وجندهم. هذا حَوَلٌ في القلوب موجود عند هؤلاء.

إذا نظرتَ إلى أحوالهم سواء كانوا من أهل مصر أو من أهل الحجاز أو من بلاد الكويت أو من اليَمَن تجد أنهم على نفس هذا التَّقلب العجيب في القلوب وفي البصائر والعياذ بالله.

يقول:

هذه رسالة موجزة مختصرة في مسألة الحكم ...

ثم كتب في الهامش:

والبعض يطلق عليها اسم الحاكمية وهو مصطلح حادث فيه بحث ونظر، ثم يجعل ذلك أهم أصول الدين وأعظم أبواب الملة بحيث إذا ذُكِرتْ العقيدة عنده فإنه يحملها على الحاكمية ...

وطبعًا هذا، ماذا؟ مصطلح حادث! كما قال علي حسن عبد الحميد: مصطلح حادث فيه بحث ونظر!!!

وإذا ذَكَرَ هو العقيدة فإنما هي عنده قولًا واحدًا: الحاكمية ...

ثم وضع رقم (1) على هامش الهامش فكتب:

بل الأعجب من ذلك أن بعضًا آخر اخترع ما سمَّاه بتوحيد الحاكمية

يُشير إلى الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق - حفظه الله - في كتابه:"العقيدة السلفية"أشار إلى هناك ما يُسمَّى بتوحيد الحاكمية.

فهو يقول:

بل الأعجب من ذلك أن بعضًا آخر اخترع ما سمَّاه بتوحيد الحاكمية ثم لم يكتف بذلك حتى جعله قسمًا رابعًا من أقسام التوحيد المعروفة. وليس له في ذلك أدنى سلف من السلف!!!! وإنما هو من آراء ومُحدثات الخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت