السؤال الذي ينبغي أن نوجهه إلى هذا الرجل وإلى أنفسنا: هل كان توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية وتوحيد الأسماء والصفات، هل كانت هذه الأقسام الثلاثة معروفة على عهد الصحابة، بهذه التقسيمة؟
هل كانت معروفة على عهد التابعين؟
لم تكن معروفة.
هل كانت العقيدة عند الصحابة - رضي الله عنهم -، من ضمن الاعتقاد الصحيح السليم الصحيح أن تقول: وأشهد أن القرآن كلام الله غير مخلوق؟
هل كان من الاعتقاد الصحيح على عهد الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - جميعًا أن تقول: ونُثبتُ لله - عز وجل: ما أثبته لنفسه، وما أثبته له نبيه - صلى الله عليه وسلم - بغير تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل؟
هل كان هذا موجودًا؟ أم أنه وُجِدَ بعد ذلك؟
فهل كان بدعةً ممن أنشأَه أو قاله؟
هل كانت هذه التقسيمات بدعة يا إخواننا؟
لم تكن بدعة.
الإمام أحمد ~ ما تكلم في مسألة خلق القرآن ابتداءً إلا عندما قال المبتدعة من الجهمية وغيرهم: القرآن مخلوق. فينبغي على أهل العلم حينئذٍ أن يبيِّنوا المقالة الصحيحة.
لم نسمع من الصحابة - رضي الله عنهم - هذا القول: نثبتُ لله - عز وجل - بغير كذا ولا كذا إلا حين نشأ مذهب الأشعرية الضالين الذين حَرَّفوا وأَوَّلوا صفات الله - عز وجل -، وكذلك الجهمية الذين عطَّلوا الصفات، أو الحَشَوِيَّة (( الذين ) )شبهوا بالله - عز وجل - غيره، فهنا بدأ أهل السنة في نُصرة المذهب الصحيح والاعتقاد السليم والرد على هؤلاء.
حين قال الجهمية بخلق القرآن تصدَّى لهم الإمام المُبَجَّل أحمد بن حنبل ~.
-عبد الرحمن بن مهدي إذا راجعتَ ترجمته في سير أعلام النبلاء، أو كلامه الذي نقله عنه الآجُرِّي في كتابه الشريعة، ستجد أنه حين سُئِلَ عن خَلْقِ القرآن، قال: لو كان الأمر بيدي لَوَقَفْتُ على الجسر وأمرتُ أن يُمَرَّرَ الناس عليه؛ لأسألهم عن القرآن، فمن قال هو مخلوق ضربتُ عنقه وألقيتُه في اليَّم.
هل امتحن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أمره الله - عز وجل - أن يمتحن المؤمنات؟ هل امتَحَنَهُنَّ؟ أو هل امتحن الصحابة