أحدًا في القرآن، هل هو كلام الله مخلوق أو غير مخلوق؟
أبدًا، لكن لمَّا نشأت البدع، اضطُرَ الصحابة - رضي الله عنهم - إلى تبيين المذهب الصحيح والمعتقد القويم، ومن هنا تجد مسألة أن التوحيد ينقسم إلى توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتوحيد الأسماء والصفات.
فكذلك إذا ابتلي المسلمون بمن بدل شريعة الله - عز وجل - .. وحكم بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى .. فهذا الأمر، إذا قال - من قال: إن هناك أيضًا ما يُسمَّى بتوحيد الحاكمية، فليس هذا ابتداعًا، وما علمناه من كتب أهل العلم أن لا مشاحة في الاصطلاح. لا حَجْرَ على أحد في أن يصطلح أي مصطلح، لكننا نسأله: ما هو مدلول هذا المصطلح عندك؟ حَدِّثنا عن مدلوله عندك .. حَدِّثنا عن حدوده .. فإن حدثنا عن حدوده، حاكمناها إلى القواعد وإلى الشرائع التي بين أيدينا، فإن كانت مطابقة فبها ونعمت، ولا حَجْرَ على أحد في أن يصطلح ما شاء.
لكنه أراد طبعًا أن يتهجم على الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق؛ لأن الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق رأى لنفسه، استفتى أهل العلم، استفتى الشيخ عبد العزيز بن باز، واستفتى الشيخ محمد بن صالح العثيمين في مسألة الترشيح لمجلس الأمة الكويتي، ورشَّح نفسه، وحَضَّ أتباعه أن يُرشحوا أنفسهم، فجاءت الهجمة الشديدة من بلاد الشام، أنَّكَ خالفت السلفية، واشتغلت بالسياسة ... وما إلى ذلك، وبدأ كلام المُحَرِّف المُخرِّف"محمد شقرة"الذي ادَّعى على السلفية كذبًا وزورًا أنها ينبغي أن تعتنق الحكمة القائلة:"دع ما لقيصر لقيصر، وما لله لله"!!! هذا مُسَجَّل في رسالته.
وكل هؤلاء يُنسبون إلى الشيخ الألباني ~. يعني: نحن لا ندري ما الذي يحدث بالضبط، لكن الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق اعتذر، قال: يا إخواننا , السلفية ليست حجرًا على أحد. مِن أئمة السلفية في هذا العصر الشيخ عبد العزيز بن باز، مِن أئمة السلفية في هذا العصر الشيخ محمد بن صالح العثيمين، وهذا الرجل يقول: المُشتهر الفقيه الأصولي محمد بن صالح العثيمين.
أفتى الشيخ محمد بن صالح العثيمين بجواز دخول الترشيح لمجلس الأمة؛ لإنكار المُنكر، وإرساء قواعد الحق ... وما إلى ذلك. وكذلك الشيخ عبد العزيز بن باز، وإن كنتُ أنا عن نفسي لستُ مُقتنعًا بهذا الكلام لكن ينبغي أن يٌعلم أن المسائل المختلف فيها لها حدود.