فأنا لا أرى هذا، فلا أراه لنفسي، ولا أراه لإخواني، وإذا طُلِبَ مني الكلام في هذا الموضوع: بيَّنتُ مذهبي فيه، وَرَدَدتُ على المخالف وفقط. لكن أن تكون الهجمة بهذه الشدة والطرد من رحمة الله، أو من رحمة السلفية ... وما إلى ذلك، فكلام غريب عجيب!
مدرسة غريبة عجيبة! وهذه الرسالة - رسالة علي حسن عبد الحميد - لونٌ من ألوان الإرهاب الفكري الذي يمارسه ربيع بن هادي المُدخلي في بلاد الحجاز، والذي يمارسه هذا الضال هنا في مصر، لكن الضال الذي في مصر جمع إلى هذا الضلال: الجهل بشريعة الله - عز وجل - فكان كلامه ضحكًا إلى ضحك، وتفاهة إلى تفاهة، وتهافت إلى تهافت والعياذ بالله.
تعالوا بنا نقرأ كلام الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ~ صاحب أضواء البيان. قال الشنقيطي: فالإشراك بالله في حكمه كالإشراك به في عبادته , قال في حكمه: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف:26] ، وفي قراءة ابن عامر من السبعة:"وَلا تُشْرِكْ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا"بصيغة النهي.
وقال في الإشراك به في عبادته: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف:110] [1] اهـ.
فانظر إلى كلام الشنقيطي: فالإشراك بالله - عز وجل - في عبادته كالإشراك به في حكمه، أو الإشراك به في حكمه كالإشراك به في عبادته.
فكلمة توحيد الأسماء والصفات، لا شك أنها لم تكن موجودة على عهد الصحابة ولا التابعين، أفتكون بدعة مستنكرة من أهل العلم والفضل الذي أنشأوا هذا الكلام، وقسَّموا هذه التقسيمات، للرد على أهل البدع والضلالات؟!
نرجع إلى كلامه:
فعلى المرء أن لا يتسرع في الحكم عليهم بما لا يستحقونه حتى يتبينَ له الحق؛ لأن المسألة خطيرة
ثم كتب: نمرة (1) (( في الهامش ) )، وعندما تأتي إلى نمرة (1) تحت، تجد أن العبارة (( السابقة ) )من مجموع فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (6/ 162) .
(1) - أضواء البيان (7/ 162) . ومن صـ 162 إلى صـ 173 بحث قيم جدًا في سورة الشورى عند قوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10] . وسأقرأ عليكم هذا الكلام إن شاء الله - عز وجل - حتى لا أحوجكم إلى مراجعة المكتبات، أو إلى شراء مثل هذه الكتب العظيمة؛ لأن الأثمان باهظة.