الصفحة 35 من 703

، لفكَّر المحاضر ألف مرة في كل كلمة يقولها قبل أن يلقيها جزافا؛ فإن هذا سيؤدى إلى افتضاح أمره.

أهل السنة - السلف من الصحابة والتابعين - هكذا قال ابن القيم - قسَّموا الكفر إلى كفر اعتقادي وكفر عملي , والكفر العملي منه ما هو أكبر مخرج من الملة ومنه ما هو كفر أصغر ليس مخرجًا من الملة. هذا هو الكلام الذي ستجده في كتاب الصلاة أما الزيادات التي يضيفها إلى هذا الكلام فلن نجدها في كتاب ابن القيم , وهو قد مَوَّه مرارًا أن هذا الكلام هو مذهب أهل السنة وقد ذكرنا فتوى اللجنة الدائمة التي سأل فيها السائل عن أنواع الكفر , وهل لابد وأن يكون كل الكفر جحودًا وتكذيبًا؟ فأجابت اللجنة الدائمة: لا، ليس من الضروري أن يكون كل كفر جحودًا وتكذيبًا بل هناك كفر عملي أكبر بغير تكذيب ولا جحود ومثال ذلك: تارك الصلاة.

وقد جلستُ أنا وهذا الرجل سويًا مجلسين مرتين في أسبوعين متتاليين ثم اعتذر وتعلل بمرض أبيه وكان أبوه مريضًا بالفعل ثم بعد ذلك فوجئت به بعد أن أثنى عليَّ أنه يهاجم.

ستجد في نفس هذا الشريط أنه يقول:

وقد كفر مبدلي الشريعة بعض الفضلاء ...

فما الذي أخرجنا عن هؤلاء الفضلاء , وهو ينقم علينا أننا نكفر تارك الصلاة وقد عرفتم أن هذا مذهب طوائف من أهل العلم قديمًا وحديثًا. وينكر أننا نكفر مبدل الشريعة، فإذا كان بعض الناس قد كفروا مبدل الشرائع ومع ذلك لم يخرجهم ذلك الأمر عن كونهم من الفضلاء فما الذي أخرجنا نحن؟ وإن كان تكفير تارك الصلاة مخالف لمذهب أهل السنة فهذا طعن في الإجازة التي معه، ولو أن هذه الإجازة ليست في العقائد وأنا على يقين من هذا؛ فهذه الإجازة في الحديث وفى النحو على ما هو معروف مما يُدَرِّسه الشيخ مقبل بن هادي، ونحن لا نلجأ لهذا الرجل؛ لأنه صاحب هوى وإنما بإمكانكم أن تسألوا زملائه كالشيخ مصطفى العدوي وكمجدي عرفات ... وغيره: ماذا درستم عند الشيخ مقبل؟ ما هي الإجازة التي أعطاكم إياها؟

الشيخ مقبل يكفر تارك الصلاة، وهذا الرجل يعترف بذلك. فإن كان تكفير تارك الصلاة مخالفًا لأهل السنة، فهذا طعن في شيخه نفسه الذي أعطاه الإجازة وبالتإلى يكون طعنًا في هذه الإجازة.

فما هو الذي وراء هذا الأمر بالضبط؟ نحن نريد أن نعرف: ما هو سبب هذه المعركة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت