نحن رأينا أول شيء، وهو أصل الكتاب وعمدته:
باب: التعليق المنضبط في القاعدة المحددة، والقاعدة المحددة في التكفير:
لا يكفر المسلم إلا إذا كذَّب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به وأخبر، سواء أكان التكذيب جحودًا كجحود إبليس وفرعون، أو تكذيبًا بمعنى التكذيب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"درء تعارض العقل والنقل": وإنما الكفر يكون بتكذيب الرسول فيما أخبر به أو الامتناع عن متابعته مع العلم بصدقه مثل كفر فرعون واليهود.
تصور هذه العبارة!!
واحدُ ينقل ولا يعرف ماذا يقول!!
يريد أن يُمَحِّن ابن تيمية هذه المحنة، مع أن ابن تيمية مشهور عنه أنه يكفر تارك الصلاة، سواء قال:"والذي يفعلها أحيانًا ويتركها ...", فبالجملة يكفر تارك الصلاة، ونقل خلاف الأئمة في ترك المباني، وقد قرأت عليكم كل ذلك.
ألم تقرأ الفهرس؟
آخر شيء: كلمة لابن حزم .. وأخرى لأبي حيان التوحيدي.
ألم أقرأ عليكم ترجمة أبي حيان التوحيدي الذي أقام له وزير الثقافة مهرجانًا؟
أول كلمة ذكرها الذهبي في سير أعلام النبلاء: الضال الملحد [1] .
وواحد آخر [2] في بلاد الحجاز، أَلَّفَ رسالة، فقيل لابن القوصي: إن فلانًا أَلَّفَ رسالة في مسألة تكفير تارك الصلاة فقال: فلان هذا مجهول ولعله من الجن!!
لكن أنظر إلى كلامه، هل موافق لكلام بكر بن عبد الله أبو زيد أم لا؟
يقول مؤلف الرسالة [3] : ثم اعلم حماك الله أن هؤلاء القوم لم يقتصروا في ذلك على جانب التنظير والتقعيد بل طبَّقوا ما نظَّروه على الواقع بأبشع مما قرروه وقعَّدوه، وهم في الأصل: ما شرقوا وغرَّبوا وركبوا كل صعب وذلول إلا لأجل مسألة الحكم بغير ما أنزل الله، فزعموا أن مَن نبذ الشريعة كلها، وحكم بقوانين الشرق والغرب بحذافيرها، وحارب مَن يدعو إلى تحكيم شرع الله، ليس بكافر كفرًا أكبر، وكذا مَن نَصَبَ الأصنام والأضرحة والقبور في دولته، وبنى عليها المساجد والمشاهد،
(1) - السير (11/ 60) الطبقة الثانية والعشرون. طبعة دار الكتب العلمية بيروت , سنة 2004 م - 1425 هـ.
(2) - بداية الشريط الـ (25) / المحقق.
(3) - وهو عبد الرحمن السبيعي / المحقق.