الصفحة 380 من 703

رجلٌ آخر قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًاَ رسول الله، وبدل الشرائع كلها، يأتي في موسم الحج فيذهب للحج في جبل المقطَّم، ويقول: كلها جبالُ ربِنا، وأنا سأحج على هذه الكيفية - كما فعلوا ذلك في تونس؛ قالوا: كلها شهور ربِنا، سنصوم شهرًا في الشتاء حتى لا يؤثر على الإنتاج! -، فما دام هذا الرجل يقول: لا إله إلا الله، فأنت لا تستطيع أن تقترب منه.

• رسالة [1] خالد العنبري التي يشرحها الآن (( ابن القوصي ) )ترسِّخُ في الأذهان أن هذا الأمر - أعني تبديل الشرائع: ليس كفرًا أكبر أصلًا وإنما هو كفر دون كفر، بل وتجاسر خالد العنبري وحكى الإجماع على ذلك.

وخالد العنبري - حفظه الله - يتميز بحسن خلق وتواضع في كتاباته، فليس في أسلوبه استعلاء، لا على المخالفين ولا على القرَّاء، خلافًا لعلي حسن عبد الحميد، وسليم الهلالي، وهذه المجموعة، فنحن نذكرُ له ذلك وإن شاء الله سأبيِّن بشيء من التفصيل - إن قَدَّرَ الله - عز وجل - تعليقًا على كلام خالد العنبري في هذه الرسالة.

فعندما تقرأ قوله:"الكفر عند العلماء: كفر جحود .. وكفر تكذيب .. وكفر إعراض .. وكفر شك .. وكفر نفاق .."ويظل يُطَنْطِنُ بهذا الكلام. فهذا الكلام صحيح؛ هذه ألوان من ألوان الكفر، لكن من الكفر أيضًا ما يكون بالأعمال.

فيقول لك: لا، لا يكون بالأعمال إلا إن كان العمل دل على جحود .. أو استهزاء .. أو ما إلى ذلك.

فإذن: يا إخواننا: العمل نفسه لا يسمى كفرًا في هذه الحالة، وإنما يكون دالًا على الكفر، هذا هو الذي يريد خالد العنبري أن يصل إليه، وهذا الذي قاله ابن القوصي حين جلستُ معه [2] .

يقول [3] خالد العنبري:

فهناك الكفر الاعتقادي، وهناك الكفر العملي، فما دام هذا الرجل يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويؤمن بكل ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - جملة وعلى الغيب ...

(1) - هنا من أول (39 ق و 30 ث) في الشريط الـ (27) إلى (41 ق و 37 ث) والـ (37 ق) الأولى كلام مُعَاد، وكذلك وما كان فيه من زيادات تم إثباتها في موضعها / المحقق.

(2) - من أول هنا كلام مكرر، وكلام سيأتي بعد ذلك في موضعه عند بداية الشريط الـ (36) ، فتم حذفه، وذلك من (41 ق و 37 ث) من الشريط الـ (27) / المحقق.

(3) - هنا من (25 ق و 7 ث) في الشريط الـ (28) / المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت