فهرس الكتاب
2 -هل هذا الرجل كان بدريًا أم لا.
3 -لو كان بدريًا فما معنى الحديث؟
(( فهل معنى ) ): {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} : يعني: لا يستكملون الإيمان! وأنتَ نفسك تقول: ..."هذا الفعل نفاق"، والقرطبي يقول:"لو أن أحدًا فعلها بعده لقتل"، وبعد ذلك تقول: ..."لا يستكملون الإيمان"!! شيء غريب!!
يعني تصور! رجلًا فعل شيء هو ردة في الشرع، اغتفرها له النبي - صلى الله عليه وسلم - لزلة لسان - سَلَّمنا - ولا تُغتفر لأحد بعده، فينزل قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} يعني: لا يستكملون الإيمان!
انظر إلى الأفهام المغلوطة.
(( قال الحافظ ) ) [1] : قوله: فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} الآية [النساء: 65] ، زاد في رواية شعيب إلى قوله: ... {تَسْلِيمًا} , ووقع في رواية ابن جريج الآتية فقال الزبير: والله إن هذه الآية أُنزِلت في ذلك.
وفي رواية عبد الرحمن بن إسحاق ونزلت: {فَلَا وَرَبِّكَ} الآية، والراجح رواية الأكثر وأن الزبير كان لا يجزم بذلك.
لكن وقع في رواية أم سلمة عند الطبري والطبراني: الجزم بذلك وأنها نزلت في قصة الزبير وخصمه، وكذا في مرسل سعيد بن المسيب الذي تقدمت الإشارة إليه.
وجزم مجاهد والشعبي بأن الآية إنما نزلت فيمَن نزلت فيه الآية التي قبلها وهي قوله تعالى: ... {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} الآية، فروى إسحاق بن راهويه في تفسيره بإسناد صحيح عن الشعبي قال: كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة فدعا اليهوديُ المنافقَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه علم أنه لا يقبل الرشوة، ودعا المنافقُ اليهوديَ إلى حكامهم؛ لأنه علم أنهم يأخذونها. فانزل الله هذه الآيات إلى قوله: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ، وأخرجه بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد نحوه.
وروى الطبري بإسناد صحيح عن ابن عباس أن حاكم اليهود يومئذٍ كان أبا برزة الأسلمي قبل أن يسلم ويصحب.