فهرس الكتاب
أليس كلامُ شيخِ الإسلامِ موافقًا لكلام سيد قطب ~؟
تأمل! يقول شيخ الإسلام:"فإذا كان النفاق يثبت ويزول الإيمان"يعني: قال:"يزول"ولم يقل:"ينقص"، أليس هذا كلام سيد قطب؟
يقول:"وقد يكون سببه قوة الشهوة"، يعني: ليس هناك جحود ولا تكذيب، ولا أي شيء، بل بمجرد أنه ترك، والداعي إلى الترك: قوة الشهوة، ترتَّب على ذلك زوال الإيمان، وحلول النفاق في القلب.
نسأل الله السلامة والعافية. هذا الكلام عندما نسمعه نحن، فلا نظن أننا نتكلمُ عن الطواغيت فقط، نحن نتكلم على أنفسنا، فإياك أن يقول لك أحد:"تعال إلى كتاب الله وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -"فتصدَّ، وتقول: أنا لا أريد كتاب ولا سنة"كما يقول الباتعون الآن في الأسواق: (يا عم الشيخ احنا لو مشينا ورا قال الله وقال الرسول، لا هناكل ولا نشرب) !!!"
أعوذ بالله من مقالة السوء [1] .
وقال ابن حزم: وقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .
فَنَصَّ تَعَالَى وَأَقْسَمَ بِنَفْسِهِ أَنْ لا يكون مؤمنًا إلا بتحكيم النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل ما عَنَّ [2] ثم يسلم بقلبه، ولا يجد في نفسه حرجًا مما قضى، فصح أن التحكيم شيء غير التسليم بالقلب، وأنه هو الإيمان الذي لا إيمان لمن لم يأت به فصح يقينًا أن الإيمان اسمٌ واقع على الأعمال في كل ما في الشريعة [3] . اهـ.
يقول (( هؤلاء ) ): هو يقول:"لا يكون مؤمنًا"أي: الإيمان الكامل!، ويقول:"لا إيمان لمَن لم يأت به"، أي: لا إيمان كاملًا!
هم يفعلون كذلك!!!
(1) - ذكر الشيخ هنا باقي كلام شيخ الإسلام في قصة الرجل الذي تحاكم إلى النبي ورفض حكمه، فقتله عمر دون أن يسأله هل أنت جاحد أم لا؟ فتم حذفها للاختصار، وقد ذُكِرَت قبل ذلك في الرد على رسالة علي حسن عبد الحميد / المحقق.
(2) - أي في كل ما عَرَضَ له.
(3) - الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحل (3/ 195) .