الصفحة 417 من 703

يفرح بها هؤلاء!

هذه تعبيرات أهل العلم!

يعني تصور! أنا لا أعرف ماذا أقول.

المناط هو العلة. أليس هناك أحكامًا مبنية على علل؟

فعندما نقول: مناط الحكم، يعني: علته، التثبت من وجود العلة.

فيأتي هو ويضحك ويقول: لأن هذه الكلمة تعجبهم!!!

مثل آخر متخلف يقول: وهذه حذلقة أصولية من الشافعي!!!

لماذا؟

رأى أنَّ علم أصول الفقه هذا، دَعك منه.

الجهل يفعل أكثر من ذلك، {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} [يونس: 40] .

قال ابن حزم: ومن النصوص على أن الأعمال إيمان قول الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .

فنص تعالى نصًا جليًا لا يحتمل تأويلًا وأقسم تعالى بنفسه أنه لا يؤمن أحد إلا من حَكَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما شجر بينه وبين غيره ثم يسلِّم لما حكم به - عليه السلام - ولا يجد في نفسه حرجًا مما قضى، وهذه كلها أعمال باللسان وبالجوارح غير التصديق بلا شك وفي هذه كفاية لمن عقل [1] . اهـ.

وقال أيضًا: ... فإن قال قائل: أن من اتبع غير سبيل المؤمنين فليس من المؤمنين.

قلنا له وبالله تعالى التوفيق: ليس كل من اتبع غير سبيل المؤمنين كافرًا؛ لأن الزنا وشرب الخمر وأكل أموال الناس بالباطل ليست من سبيل المؤمنين وقد علمنا أن من اتبعها فقد اتبع غير سبيل المؤمنين وليس مع ذلك كافرًا، ولكن البرهان في هذا قول الله - عز وجل: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .

قال أبو محمد: فهذا هو النص الذي لا يحتمل تأويلًا ولا جاء نص يخرجه عن ظاهره أصلًا ولا جاء برهان بتخصيصه في بعض وجوه الإيمان [2] . اهـ.

(1) - المصدر السابق (3/ 221) .

(2) - المصدر السابق (3/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت