الصفحة 421 من 703

الثاني: قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} إلى قوله: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] وهذا نص في تكفير من لم يرض بحكم الرسول [1] - صلى الله عليه وسلم -.

الثالث: قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] وهذا يدل على أن مخالفته معصية عظيمة، وفي هذه الآيات دلائل على أن من رد شيئًا من أوامر الله أو أوامر الرسول - عليه الصلاة والسلام - فهو خارج عن الإسلام، سواء رده من جهة الشك أو من جهة التمرد، وذلك يوجب صحة ما ذهبت الصحابة إليه من الحكم بارتداد مانعي الزكاة وقتلهم وسبي ذراريهم [2] . اهـ.

تعالوا إلى نقل آخر للإمام الشوكاني صاحب"نيل الأوطار"، وكان يجلس بالليل في يومٍ ... فلم يغضب، وجَرَّد السيف على إخوانه من أهل الحق؛ لأنهم يكفِّرون الذين يُحكِّمون الطاغوت ويتحاكمون إليه، لا، فهو كان في وادٍ آخر؛ أهل الحق ليسوا هؤلاء، هؤلاء أُناس طعَّانون في أعراض الدعاة، وفي أعراض أهل السنة، يتميزون بكبرٍ وجهل.

كبر؛ حيث يضع نفسه فوق الجميع، ويعطي لنفسه الصلاحية في أن ينتقد الجميع وأن يزنهم، ولا تجده تعرَّض أبدًا لقضية باطلٍ في مجتمعه الذي يعيش فيه مهما عَظُمَت القضية.

لعلكم سمعتم وأنا أتحدثُ عن هذا الموضوع الآن، سمعتم من يقول: المسلمون على حق، والنصارى على حق!!! وصاحب هذه المقالة رتبة كبيرة جدًا في الأزهر وهو الزميل الشيخ ..."فوزي الزفزاف"، واستبيح الربا، وكانت مؤتمرات السكان .. هل وجدتَ واحدًا من هؤلاء تكلم عن أي قضية من هذه القضايا من قضايا الباطل إلا بقوله: ويغلب على ظننا أنهم كذا، بعد أن يتهمنا بأننا خوارج ومعتزلة و .. و .. و .. ، ويأتي الأستاذ المحترم خالد العنبري في أول الرسالة ويقول: سفكوا الدماء .. وأراقوا .. وعملوا ..

(1) - سيأتي واحد ويكتب بخط ثقيل، ويقول:"من لم يرض"فنقول: ارجع لأولًا مرة أخرى - إلى صدر المسألة: مقصود الكلام أن بعض الناس أراد أن يتحاكم إلى بعض أهل الطغيان، ولم يُرد التحاكم إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال القاضي: ويجب أن يكون التحاكم إلى هذا الطاغوت كالكفر، وعدم الرضا بحكم محمد - عليه الصلاة والسلام - كفر، ويدل عليه وجوه: ... الخ.

(2) - التفسير الكبير للرازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت