فهرس الكتاب
ومع هذا فهم مصرون علي أمور غير الحكم.
كل واحد منها على انفراده: يوجب كفر فاعله وخروجه من الإسلام. وذلك مثل إطباقهم على قطع ميراث النساء وإصرارهم. وقد تقرر في القواعد الإسلامية أن مُنكِرَ القطعِيَّ من الدين وجاحده، والعامل خلافه، تمردًا أو عنادًا أو استحلالًا أو استخفافًا: كافر بالله وبالشريعة المطهرة التي اختارها الله تعالى لعباده. ومع هذا فغالبهم يستحل دماء المسلمين وأموالهم ولا يحترمها.
وهذا مشاهد معلوم لكل أحد لا ينكره جاهل ولا عاقل ولا مقصر ولا كامل؛ ففيهم من آثار الجاهلية الجهلاء أشياء كثيرة يعرفها من تَتَبَّعَهَا. فمن ذلك: إقسامهم بالأوثان كما سُمِعَ كثيرًا منهم، يقول قائلهم: إي وقبر سيدي فلان؛ وحياة سيدي فلان، إذا أراد أن
يحلف، والمراد بهذا الوثن هو الوثن الذي كانت الجاهلية تعبده؛ وقد ثبت عن الشارع - صلى الله عليه من حلف بملة غير ملة الإسلام فهو كافر". وبالجملة فكم يعد من فضائح هؤلاء الطاغوتية وبلاياهم. وفي هذا القدر كفاية. ولا شك ولا ريب أن ارتكاب هؤلاء لمثل هذه الأمور الكبيرة من أعظم الأسباب الموجبة للكفر،، التي يتعيَّنُ على كل فرد من أفراد المسلمين إنكارها. ويجب على كل قادر، حتى يعودوا إلى الإسلام، الذي بعث الله به خاتم المرسلين - عليه الصلاة والسلام -. ومعلوم، أن من جَرَّدَ نفسه لقتال هؤلاء واستعان بالله وأخلص له النية فهو منصور، وله العاقبة. فقد وعد الله"
بهذا في كتابه العزيز: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [الحج: 40] ، { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [محمد: 7] ، { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [القصص:
83]، وحزب الله هم الغالبون. وجند الله هم المنصورون. ولا عدوان إلا علي الظالمين. فَإِن تَرَكَ مَنْ هو قادر على ذلك: جهادهم، فهو مُتَعَرِّض لنزول العقوبة، مستحق لما أصابه على أهل الإسلام طوائف من عدوهم؛ عقوبة لهم، حيث لم ينتهوا عن، ولم يُحَرِّضُوا على العمل بالشريعة المطهرة؛ كما وقع من تسليط الخوارج في أول الإسلام، ثم تسليط القرامطة والباطنية بعدهم
؛ ثم تسليط الترك حتى كادوا يطمسون معالم الإسلام، كما يقع كثيرا من