الصفحة 444 من 703

بل أحدهما ينافي الآخر [1] . والطاغوت: مشتق من الطغيان وهو من حَكَمَ بغير ما جاء به الرسول - صلى الله إلى غير ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد حَكَمَ بالطاغوت وحَاكَمَ إليه، وذلك تَسْلِيمًا من حق كل أن يكون حاكِمًا بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط

لا بخلافه، كما أن من حق كل أحد أن يُحَاكَمَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ طغى كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا حده. وتأمل قوله - عز وجل: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } تعرف منه معاندة القانونيين وإرادتهم خلاف مراد فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ حول هذا الصدد فالمراد منهم شرعًا والذي تُعبدوا به هو الكفر

بالطاغوت لا تحكيمه: ... { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . ثم تأمل قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} كيف دل على أن ذلك ضلال وهؤلاء القانونيين يرونه من الهدى، كما دلت الآية على أنه من إرادة الشيطان، عكس ما يتصور القانونيون من بعدهم من الشيطان وأنه فيه مصلحة، فتكون على زعمهم مرادات الشيطان

هي: ومراد الرحمن وما بعث به سيد ولد عدنان معزولًا عن هذا الوصف ومنحى عن هذا الشأن.

وقد قال تعالى منكرًا على هذا الضرب من الناس ومقررًا ابتغاءهم أحكام الجاهلية وموضحًا أنه لا حكم أحسن من حكمه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [المائدة: 50] ، فتأمل هذه الآية الكريمة، وكيف دلت على أنه قسمة الحكم ثنائية وأنه ليس بعد حكم الله تعالى إلا حكم الجاهلية الموضح أن القانونيين في زمرة، بل هم أسوأ منهم حالًا وأكذب منهم مقالًا ذلك أن أهل الجاهلية لا تناقض لديهم حول هذا الصدد، وأما القانونيون فمتناقضون؛ حيث يزعمون الإيمان بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويناقضون ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا، وقد قال الله تعالى

في أمثال: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( .

(1) - أليس هذا نفس كلام سيد قطب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت