فهرس الكتاب
(( يقول ) ): وهذا أيضًا لا ريب أنه كفر لتفضيله أحكام المخلوقين التي هي محض زبالة الأذهان، وصرف حثالة الأفكار، على حكم الحكيم الحميد. وحكم الله ورسوله لا، وتطور الأحوال، وتجدد الحوادث، فإنه ما من قضية - كائنة ما وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ وحكمها أَنْزَلَ كتاب فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ رسوله - صلى الله عليه وسلم - نصًا أو ظاهرًا أو استنباطًا أو غير من علمه وجهله من جهله. (( قال مقيده ) ): بعد ذلك أتى (( الشيخُ ) )بشبهة، (( وهي أن ) )كل واحدٍ من هؤلاء، يجلس ويقول لك:"ابن القيم: الفتوى تتغير بتغير الزمان والأحوال والعوائد ... وما"!!! ويردد كلامًا لا يدري ما حقيقته. (( هل ) )، يعني: الحكم الشرعي هو الذي يتغير؟ أم مناطات الحكم؟ لِلَّهِ اغتاظ هؤلاء من كلمة"المناطات"؛ فهذه كلمة شرعية. فالمناط يا إخواننا هو العلة. سبحان الله العظيم! عندما يأتي رجل مثلًا
ويقول لزوجته: أنتِ طالق لو أكلتُ لحمة. وهؤلاء الناس في هذه البلد يعتبروا أن كلمة"لحمة"تشمل لحوم، ولحوم الطيور ولحوم البحار، { (( (( (( (( (( (( (} [النحل: 14] لِلَّهِ فهنا، لو أكل من هذه اللحوم، يقع الطلاق. لكن
لو قال هذه الكلمة أن اللحم هو لحم الأبقار والإبل والغنم،، ولحم الأسماك شيء ثالث، فلو أكل دجاجًا،. هذا معنى تغير الفتوى بتغير الزمان والعوائد ... (( يقول ) ): وليس معنى ما ذكره العلماء من تغير الفتوى بتغير الأحوال ما ظنه من قلَّ نصيبهم أو عُدِم من معرفة مدارك الأحكام وعللها؛ حيث ظنوا أن معنى ذلك بحسب ما يلائم إراداتهم الشهوانية البهيمية، وأغراضهم الدنيوية، وتصوراتهم الخاطئة الوبية؛ ولهذا تجدهم يحامون عليها [1] ، ويجعلون النصوص تابعةً لها، منقادة إليها مهما أمكنهم، فيُحرفون لذلك الكلم عن مواضعه، وحينئذٍ معنى تغير الفتوى بتغير الأحوال والأزمان مراد العلماء منه: ما، والعلل المرعية، والمصالح التي جنسها مراد لله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. ومن المعلوم أن
وهذه الكلمة، كل واحد من العلمانيين وغيرهم (( يحتجون بها ) )ويقولون: قال ابن القيم في إعلام الموقعين:"كذا ..".