فهرس الكتاب
أرباب القوانين، وأنهم لا يقولون إلا على ما يلائم مراداتهم كائنة
ما كانت، والواقع أصدق شاهد. (( قال مقيده ) ): لأن هذا هو لِلَّهِ الثاني من شقي الفتوى، فالفتوى معرفة بالحكم الشرعي، ومعرفة بالواقع الذي سينزل عليه هذا الحكم، وهذا ما يسمونه.
(( يقول ) )
: النوع الثالث: ألا يعتقد كونه أحسن، لكن اعتقد أنه مثله، فهذا كالنوعين في كونه كافرًا الكفر الناقل عن الملة؛ لما يقتضيه ذلك من تسوية المخلوق بالخالق، والمناقضة والمعاندة لقوله - عز وجل:، ونحوها من الآيات الكريمة الدالة على تفرد الرب بالكمال،
وتنزيهه
عن مماثلة المخلوقين
في الذات والصفات والأفعال، والحكم بين الناس فيما يتنازعون: ألا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلًا لحكم الله ورسوله، فضلًا أن يعتقد كونه
أحسن، لكن اعتقد جواز الحكم بما
يخالف حكم الله ورسوله، فهذا كالذي قبله، ما عُلِمَ بالنصوص الصحيحة
الصريحة القاطعة لِلَّهِ. الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندةً للشرع، ومكابرةً، ومشاقةً لله ولرسوله، ومضاهاةً بالمحاكم الشرعية، إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا، وتأصيلًا وتفريعًا وتشكيلًا لِلَّهِ وحكمًا، ومراجع ومستندات. فكما أنَّ للمحاكم الشرعية مراجع مستمدات، مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلهذه
المحاكم مراجع، هي: القانون المُلفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة،، والقانون الأمريكي،، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك. فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة، مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب، يحكم حكامها بينهم بما يُخالف حكم السنة والكتاب
، من أحكام ذلك القانون وتُلزمهم به، وتقرهم
عليه، وتحتمه عليهم
، فأي كفر فوق هذا الكفر، وأي الله بعد هذه المناقضة؟!.