فهرس الكتاب
ثم قال:، فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا، من القضاء في الأموال وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ فمبتدعة زماننا يقولون:"من فعل ذلك، ولم يقل أحدٌ أبدًا:"إن هذا جائز"، على مر العصور، حتى أهل:"هو كفر دون كفر"،، أليس كذلك؟ &%$، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام، بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -. فهذا الفعل إعراض، ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله - سبحانه وتعالى -، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل والداعي إليه. والذي، هو هجر لأحكام الله عامة بلا استثناء، وإيثار أحكام غير حكمه في كتابه، وتعطيل لكل ما في شريعة الله، بل بلغ الأمر مبلغ"
الاحتجاج [1] على تفضيل أحكام القانون الموضوع، على، وادعاء المحتجين لذلك بأن أحكام الشريعة إنما نزلت لزمان غير زماننا، ولِعلل
وأسباب انقضت، فسقطت الأحكام كلها بانقضائها. فأين هذا مما بينَّاه من حديث أبي مجلز والنفر من الإباضية من بني عمرو
بن سدوس!! ولو كان الأمر على ما
ظنوا في خبر أبي مِجلز، أنهم أرادوا مخالفة السلطان في حكم من أحكام الشريعة. فإنه لم يحدث في تاريخ الإسلام أن سَنَّ حاكم حكمًا وجعله شريعة ملزمة للقضاء بها. هذه واحدة. (( قال مقيده ) ): يعني إذن: لا حجة لكم في خبر فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ فتواه، وإنما أَلَمْ تَرَ بواقع الَّذِينَ يَزْعُمُونَ الواقع. (( يقول ) )
:، أن الحاكم الذي حكم في قضية وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ الله، فإنه إما أن يكون، فهذا أمره أمر الجاهل بالشريعة
وإما أن يكون حكم بها هوى ومعصية،، وتلحقه المغفرة. وإما أن يكون حكم بها متأولًا حكمًا خالف به سائر العلماء، فهذا حكمه حكم
كل متأول يستمد تأويله من الإقرار بنص الكتاب، وسنة رسول الله. وأما أن يكون في زمن أبي مِجلز أو قبله أو بعده حاكم، جاحدًا لحكم من أحكام الشريعة، أو مؤثرا لأحكام أهل الكفر على أحكام أهل الإسلام، فذلك لم يكن قط. فلا يمكن صرف كلام أبي مِجلز والإباضيين إليه.
(1) - يعني: لم تنته المسألة عند، لا، بل ظل يقول لكَ:""
أنتم أعلم بأمور دنياكم.
و"هذه شريعة الغاب"وأن"لكل مقام مقال"وأن"هذا"
الزمن لا تناسبه هذه الأحكام: زادوا على ذلك أمورًا أخرى.