فهرس الكتاب
قبل أن نذكر الأصول والشروط
والضوابط أحب أن أُذَكِّرَ إخواني بالكلام الذي نقله حافظ المغرب أبو عمر بن، وبالكلام الذي نقله أبو محمد بن حزم: قال ابن: فالواجب في النظر أن لا يُكفَّر إلا من اتفق الجميع على تكفيره أو قام على تكفيره دليل لا من كتاب أو سنة [1] .
اهـ. يعني: إذن مدار المسألة علي النص والإجماع. قال ابن حزم: وهو في الدين صفة من جحد شيئًا مما افترض
الله تعالى الإيمان به بعد قيام الحجة عليه ببلوغ الحق إليه بقلبه دون لسانه أو بلسانه
دون قلبه أو بهما معًا أو عَمِل عملًا جاء النص بأنه مخرج له بذلك عن اسم الإيمان (في أصول الأحكام(1/ 50) . .
اهـ. وقال أيضًا: ثم نقل الله تعالى اسم الكفر في الشريعة [2]
إلى جحد الربوبية من الأنبياء صحت نبوته في القرآن أو جحد شيء مما أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما صح عند جاحده بنقل الكافة أو عمل شيء قام البرهان بأن العمل به كفر (
[3] . اهـ. قال خالد العَنْبري: وهذه فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا محض للرب سبحانه، لا لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ من الجماعات، ولا
اعتبار فيه لعقل
أو لِلَّهِ، مُدْرَك الكفر مدرك، ولا دخل فيه لحماسة طاغية أو عداوة ظاهرة ولا يَحمل عليه ظلم ظالم تمادي في ظلمه وغََيِّه، أو بطش جبار عنيد
تناهي في بطشه وغدره. فلا يكفَّر إلا من كفره الله: هذا كلام في غاية الصحة.
(2) - (( قال
مقيده )): فالأسماء قد تنقل عن موضوعها في اللغة كما نُقِلَ اسم
الصلاة عن
موضوعه في اللغة وهو الدعاء، إلي أقوال وأعمال مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم وكذلك نُقل الحج من موضوعه اللغوي، وقال بعضهم وعلي ما أذكر هو ابن، فنُقِل في الشرع إلي القصد إلي بيت الله للإتيان بأعمال وأقوال مخصوصة دل عليها لِلَّهِ
، فكذلك الكفر في الشريعة هو التغطية.
(3) - الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحل.