الصفحة 484 من 703

قال خالد العنبري: يقول شيخ

الإسلام: وهذا بخلاف ما كان يقوله بعض الناس كأبي إسحاق الإسفرايني ومن اتبعه يقولون: لا

نكفر إلا من كفَّرنا. فإن الكفر

ليس حقًا لهم بل هو

حق لله وليس للإنسان أن يكذب على من يكذب عليه ولا يفعل من فعل الفاحشة بأهله بل ولو استكرهه رجل على اللواطة لم يكن له أن يستكرهه على ذلك؛ لأن فَمَا لَكُمْ لحق الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا وعمر فليس لنا أن

نكفِّر عليًا [1] : هذا الكلام عليه اعتراض من جهة وهي: أن أبا إسحاق الإسفرايني لم

يَرْم من كفَّره بالكفر انتقامًا وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ رسول النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ عليه اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ أيما يُبَيِّتُونَ قال لَا يَرْضَى كافر الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا أخرجه هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ أخاه عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كما قال يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا كتاب الإيمان، باب

: بَيَانِ لِلَّهِ إِيمَانِ مَنْ قَالَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَا كَافِرُ. هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ الحديث علي ظاهره فقال

: لا أكفِّر

إلا من كفرني وأنا أعلم من نفسي أني لست كافرًا، وحيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال هذا

الحديث فأنا أجزم بأن الذي كفرني هو الكافر؛ وذلك لأنه سمي الإسلام كفرًا. فأبو إسحاق لم يُجِز لنفسه الكذب علي من كذب عليه ولا أن يفعل الفاحشة بمن فعل

بأهله الفاحشة ... الخ فكل هذا لم يُرَد في كلام أبي إسحاق الإسفرايني وإنما اتبع دلالة لِلَّهِ

لكن هذا الكلام متعقب علي أبي إسحاق لكنني أردت فقط أن أبيِّن أن مقالة أبا إسحاق: لا نكفر

إلا من كفرنا،، فيُعترض عليه في لِلَّهِ

بهذا الدليل، حيث لِلَّهِ

النبي - صلى الله عليه وسلم - في لِلَّهِ

ثابت بن الضحاك في

صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال: أن من كفر مسلمًا فهو كقتله، من كفَّر مسلمًا لا يكون كافرًا وأن حديث ابن عمر ليس علي ظاهره.

قال: ويقول شيخ الإسلام

في موضع آخر:

فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يكفرون من

خالفهم وإن لِلَّهِ

ذلك المخالف يكفرهم؛

لأن الكفر حكم شرعي فليس للإنسان أن يعاقب بمثله. كمن كذب

(1) - منهاج

السنة النبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت