الصفحة 485 من 703

عليك وزنى

بأهلك ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله؛ لأن الكذب والزنا حرام

لحق الله تعالى وكذلك التكفير حق

لله فلا يكفَّر إلا من كفره الله ورسوله [1] . ويقول القَرَافي: كون أمر ما كفرًا - أي أمر كان - ليس من الأمور العقلية بل هو من الأمور الشرعية. فإذا قال الشارع في أمر ما: هو كفر

، فهو كفر سواء كان ذلك إنشاءًا أو إخبارًا [2] . ويقول الغزالي: الكفر حكم

شرعي كالرِّق والحرية مثلًا إذ معناه إباحة الدم والحكم بالخلود في النار ومدركه شرعي فيدرك إما بنص وإما بقياس علي منصوص [3] . ويقول ابن الوزير: إن التكفير سمعي محض لا مدخل للعقل فيه، وإن الدليل علي الكفر لا يكون إلا سمعيًا قطعيًا ولا نزاع في ذلك [4] . وأنشد ابن القيم في قصيدته النونية: الكُفْرُ حَقُّ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ ... ... بِالنَّصِّ يَثْبُتُ لا بِقَوْلِ فُلانِِ

مَنْ كَانَ رَبُّ العالمين وَعَبْدَهُ ... ... قَدْ كَفَّرَاهُ فَذَاكَ بِالكُفْرَانِ [5] ويقول الشيخ ابن العثيمين إجابةً علي سؤال لفظه: هل تُكفِّرون أهل التأويل أو تُفَسِّقونهم؟

(( قال مقيده ) ): انتبه: هو يحتج بكلام ابن عثيمين، وأنا أنبِّهك إلى أن ابن كفر من بدل كفر تارك الصلاة

، وهذا معروف ومسجل في كتبه ومن شاء، وقد قرأت عليكم فتاوى

ابن عثيمين، ومعنا كتاب آخر له وهو القول المفيد علي كتاب التوحيد.

(1) - الرد علي البكري

لابن تيمية (2/ 492) ، - المدينة المنورة.

(2) - تهذيب الفروق: (4/ 158) .

(3) -، ص: 128.

(4) - العواصم والقواصم (179:178) .

(5) - النونية لابن القيم صـ، القاهرة في الرد عليهم في

تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذِكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت