فهرس الكتاب
عليك وزنى
بأهلك ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله؛ لأن الكذب والزنا حرام
لحق الله تعالى وكذلك التكفير حق
لله فلا يكفَّر إلا من كفره الله ورسوله [1] . ويقول القَرَافي: كون أمر ما كفرًا - أي أمر كان - ليس من الأمور العقلية بل هو من الأمور الشرعية. فإذا قال الشارع في أمر ما: هو كفر
، فهو كفر سواء كان ذلك إنشاءًا أو إخبارًا [2] . ويقول الغزالي: الكفر حكم
شرعي كالرِّق والحرية مثلًا إذ معناه إباحة الدم والحكم بالخلود في النار ومدركه شرعي فيدرك إما بنص وإما بقياس علي منصوص [3] . ويقول ابن الوزير: إن التكفير سمعي محض لا مدخل للعقل فيه، وإن الدليل علي الكفر لا يكون إلا سمعيًا قطعيًا ولا نزاع في ذلك [4] . وأنشد ابن القيم في قصيدته النونية: الكُفْرُ حَقُّ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ ... ... بِالنَّصِّ يَثْبُتُ لا بِقَوْلِ فُلانِِ
مَنْ كَانَ رَبُّ العالمين وَعَبْدَهُ ... ... قَدْ كَفَّرَاهُ فَذَاكَ بِالكُفْرَانِ [5] ويقول الشيخ ابن العثيمين إجابةً علي سؤال لفظه: هل تُكفِّرون أهل التأويل أو تُفَسِّقونهم؟
(( قال مقيده ) ): انتبه: هو يحتج بكلام ابن عثيمين، وأنا أنبِّهك إلى أن ابن كفر من بدل كفر تارك الصلاة
، وهذا معروف ومسجل في كتبه ومن شاء، وقد قرأت عليكم فتاوى
ابن عثيمين، ومعنا كتاب آخر له وهو القول المفيد علي كتاب التوحيد.
(1) - الرد علي البكري
لابن تيمية (2/ 492) ، - المدينة المنورة.
(2) - تهذيب الفروق: (4/ 158) .
(3) -، ص: 128.
(4) - العواصم والقواصم (179:178) .
(5) - النونية لابن القيم صـ، القاهرة في الرد عليهم في
تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذِكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفران.