فهرس الكتاب
قال خالد العنبري: فأجاب ابن العثيمين: الحكم
بالتكفير والتفسيق ليس إلينا بل هو إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو من الأحكام الشرعية التي مردها إلي الكتاب والسنة فيجب التثبت فيه
غاية التثبت فلا يُكفَّر ولا يُفسَّق إلا مَن دل الكتاب والسنة علي كفره أو فسقه. (( قال مقيده ) ): انتبه: هذا كلام
ابن عثيمين، ومذهبه في هاتين المسألتين هو مذهبنا سوءًا بسواء مع بعض التفصيلات كتارك الصلاة، فضبط تارك الصلاة عنده مختلف مع ضبط تارك الصلاة عند غيره - كمحمد بن نصر المروزي وإسحاق بن راهويه وغيرهما من أئمة السلف -. يقول: والأصل لِلَّهِ
المسلم الظاهر العدالة بقاء إسلامه وبقاء
عدالته حتى يتحقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي ولا يجوز التساهل في تكفيره أو تفسيقه؛ لأن في
ذلك محذورين عظيمين: أحدهما: افتراض الكذب على الله تعالي في الحكم، والمحكوم عليه في الوصف الذي نبذه به. الثاني: الوقوع فيما نبذ به أخاه إن كان سالمًا منه؛ ففي صحيح مسلم من حديث ابن عمر أن النبي
-صلى الله:
إذا كفَّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما$%& - أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب: بَيَانِ حَالِ إِيمَانِ مَنْ قَالَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ:.
وعلي هذا فيجب قبل الحكم علي المسلم بكفرٍ أو لِلَّهِ
أن في أمرين الكتاب أو السنة علي أن هذا القول أو الفعل موجب للكفر أو الفسق. الثاني: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ بحيث تتم شروط التكفير أو التفسيق في حقه وتنتفي موانعه. ومن أهم الشروط: أن يكون عالمًا
بمخالفته التي أوجبت أن يكون كافرًا أو فاسقًا لقوله تعالي:
، ولقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [التوبة: 115] ، ولهذا قال أهل العلم: لا يكفر