الصفحة 487 من 703

جاحد الفرائض إذا كان حديث عهد بإسلام حتى يبين له [1] . وهذا الشرط الذي ذكره وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ فنطيل الوقوف، أعني: وَمَنْ المسلم لا يكفر بقول أو فعل أو اعتقاد إلا

بعد أن تقام عليه الحجة وتزال عنه الشبهة. (( قال

مقيده )): وهذا كلام صحيح متين جدًا وقد أطال

الكلام في هذا من ص: 22: 50 وحُقَّ له أن يطيل؛ لأن هذه المسألة من المسائل العظيمة، أن الإنسان لا يكفر ولا يفسق ولا يبدع بقول أو عمل أو اعتقاد إلا بعد أن تقام عليه الحجة

الرسالية التي يكفر مخالفها، لكن لو فعل شيئًا قبل إقامة الحجة عليه وهو لا يعلم أنه مخالف للكتاب والسنة، فهذا ليس مؤاخذًا حتى تبلغه الحجة؛ قال تعالي: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [الإسراء: 15] ، وقال تعالي: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [الأنعام: 19] . وينبغي أن لا يغيب عن ذهنك أن بعض الذين ينقل عنهم خالد العنبري، نحن. انتبه! كل هذه أن التكفير حكم شرعي إما بالنص، حتى القياس فيه يكون علي أمر فيه، فعاد الأمر إذن إلي النص والإجماع. لكن! انظر في ص: 26 وهو ينقل عن ابن القيم ... قال: وما أَعْدَلَ قولَ ابن قيم الجوزية حيث قال: عادتنا في مسائل الدين كلها دِقِّها وجِلِّها أن نقول بموجبها ولا نضرب بعضها ببعض ولا نتعصب لطائفة علي طائفة بل نوافق كل طائفة علي ما معها من الحق ونخالفها فيما معها من خلاف الحق ولا نستثني من ذلك طائفة ولا مقالة ونرجو من الله أن نحيا علي ذلك ونموت عليه ونلقى الله به ولا حول ولا قوة إلا بالله [2] . اهـ. قال الذهبي: والمقصود أن ندور مع الحق حيث دار بغض من كان، وكل أحد من قوله، فلا قدوة في خطأ، نعم، ولا يوبخ بما فعله باجتهاد.

(1) - القواعد المثلي في صفات الله وأسماءه الحسني، ص: 87: 89.

(2) - طريق الهجرتين وباب السعادتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت