فهرس الكتاب
ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد له، قمنا، وبدعناه، وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن، ولا ابن مَنْدَة، ولا من هو أكبر منهما. (( قال مقيده ) ): وليت هؤلاء النقلة طبَّقوا هذه، فانظر إلي هذا الضال وهو يُسْئل عن رسالة ليس فيها إلا النقولات عن شيخ الإسلام ابن تيمية فيقول: لا يُدري من هو مؤلف هذه الرسالة ولعله من الجن!!! هذا إنما تثبت به جهالة القائل
-جهالة النسبة - لكن هل يُجَهَّلُ هذا الكلام؟!! هذا الكلام لابد أن يخضع إلي المعايير العلمية أيًا كان قائله. ثم يقول في موضع آخر: ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كَثُرَ صوابه وعُلِم تحرِّيه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه، يغفر له زَلَلُه ولا نضلله ونطرحه وننسي محاسنه، نعم، ولا
نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك. (( قال مقيده ) ): وهنا ينبغي، سألني بعضهم - وهم للأسف من طلبة في مسألة تبديل الشرائع فقالوا: يا شيخ , هل لو أجمع الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ الألباني، والشيخ ابن عثيمين، على قولٍ ما، في مسألة ما،
هل يكون هذا القول ملزمًا لك؟ فقلت لهم أولًا: هم لم ُيجمعوا في هذه المسألة، وكلام ابن عثيمين أشهر من أن نعيده، لكن ينبغي أن نعلم أن المسألة التي اتفق فيها هؤلاء الثلاثة الأَجِلَّة ليست ملزمة لنا من جهة الأصول؛ لأنهم، فهل إجماعهم هذا يُعد إجماعًا؟ فهب مثلًا أنه قد خالفهم الشيخ صالح
بن
محمد اللِحيدان، أو الشيخ ابن قعُّود، أو واحد من الأموات كالشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ أو غيره، فهل ينعقد إجماع بعد هذه المخالفات؟ وهل يعد اتفاقهم: لا، واستنكر الآخرون مني هذه المقالة، فقال أحدهم: هذه مقالة الأكثرين.