الصفحة 489 من 703

فقلت له: هل تري

أن كلام الأكثرين - في أي مسألة من المسائل؟!!! فقالوا، ثم بعد ذلك ذهبوا يتهمونني بالكبر. أنا أناقش المسألة من الناحية الأصولية، هب أن الإمام مالكًا ذهب إلي قول ما

في مسألة ما، وجاءت مذاهب هؤلاء الثلاثة الأجلة علي خلاف قول مالك، فهل لا يحل لأحدٍ أن يتمذهب بمذهب مالك؟ أو هل تُعد مخالفة مالك كأنها عدمٌ لا يقدح في الإجماع؟ هذا الكلام ينبغي أن يُحَرر من جهة الأصول. وحاشا لله أن نتكبر على كلام أهل العلم الأفاضل الذين علمونا أن:

الأخذ بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وأعيد وأكرر معنى فهم سلف الأمة: إما أنهم قد أجمعوا على قول، فلا يحل لأحد أن يخالف هذا الإجماع.

وإما أنهم اختلفوا في مسألة ما فيجب علينا أن نسلك ما أمرنا الله بسلوكه حيث يقول: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [الشورى: 10] وكذلك يقول: فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا

كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ من.

فإذن: مسلكي هنا , لو أنهم اختلفوا في مسألة ما على قولين: أن أرجح أحد القولين، أما أن أُحدِث قولًا ثالثًا مخالف لهذين القولين فهذا خرق للإجماع؛ لأن هذا القول الثالث الذي أحدثتُه - وعياذًا بالله من ذلك - لو أنه كان صوابًا فمعنى هذا أن الحق غاب عن الأمة في مدة من الزمان،

وهذا خلاف الإجماع. ومعني هذا أيضًا أن الأمة أجمعت علي ضلالة. وأُمَثِّلُ لذلك: فمنهم من قال: النقاب واجب، ومنهم من قال: النقاب مستحب. فلو أن قائلًا قال: النقاب بدعة - وهذا قد وقع في بلادنا - لو افترضنا صحة هذا القول فمعنى ذلك أن المجتهدين غاب عنهم الحق كله، وهذا خلاف مجرد لقول النبي - صلى في حديث ثوبان: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق. وهذا معناه أيضًا أن في الضلالة قبل هذا القول، وهذا خلاف قول النبي - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت