الصفحة 490 من 703

لا تجتمع أمتي علي ضلالة. إذن: إذا اختلف العلماء في مسألة فنحن ننظر في كتاب ربنا، وفي سنة نبينا لترجيح أحد الأقوال، ولكن لا نخرج بأي حال من الأحوال عن أقوالهم. هذا هو معنى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة

، وليس المعنى أن

سلف الأمة هو شيخ الإسلام ابن تيمية

، مع أنه من أئمة السلف وشيخ الإسلام بحق. وكذلك ليس معنى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة أن السلفية في تقليد علماء الحجاز، ولا في تقليد علماء الشام. كل هذا ينبغي أن يكون خاضعًا للمعايير العلمية. فإن قال قائل: اسند لي عن السلف. فنقول: من هم السلف؟ سيقول قائل: الصحابة. . وآخر يقول: الصحابة والتابعون وتابعوا التابعين.

إذن: فهؤلاء

هم السلف، ومن بعد هؤلاء

أظلمت الدنيا وأغلق:

فشيخ الإسلام ابن تيمية ليس من السلف! ربيع بن هادي المُدخلي فعل هذا لمَّا قال له الدكتور بكر بن عبد الله بن أبو زيد: قد كانت لك سعة في إحسان الظن بسيد قطب - ولست مدافعًا عن الشيخ سيد قطب، فإنه قد أفضى إلي ما قدم، والله - عز وجل - يدافع عن الذين آمنوا لكني أبين كلام أهل العلم والعدل -. قال له: يمكنك أن تعتذر عنه كما اعتذر شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم عن الإمام الهروي عن الكلام الذي في منازل السائرين. فقال ربيع بن هادي: نحن لا يلزمنا كلام المتأخرين

، وطبعًا أطاح

بالذهبي وبابن القيم وبابن تيمية وبالجميع.: السلف هم القرون المفضلة الثلاثة، فأي ابْنُ له اشتغال بعلم الحديث - ومعنا رجل من رجال في بلدنا هذا وهو الشيخ أبو الأشبال - أن الأئمة الأكابر الذين رووا الحديث , وعلى رأسهم الإمام البخاري قد رووا عن من وقعوا في بدع اعتقادية، بعضهم ينسب إلى التشيع، وبعضهم ينسب إلى الإرجاء وهذا معروف ولم يَسْلبهم هذا الأمر درجة الحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت