الصفحة 496 من 703

فأهل السنة ألزموا المرجئة فقالوا: مادمتم قد، فماذا في الرجل الذي سب الله

أو سب رسوله؟ فإن قلتم: ليس هذا

كفرًا فقد خالفتم الإجماع، وإن قلتم هو كفر

مع أن الرجل مصدق بقلبه وبلسانه

فقد تناقضتم! فحتى يهرب المرجئة من: سب الله تعالي ليس كفرًا في نفسه؛ وإنما لأنه دل

علي أن هذا الرجل يعتقد الكفر أو أنه مكذب أو جاحد! ولذلك أجرى معهم

ابن: قال أبو محمد [1] : ونقول للجهمية والأشعرية: إن جحد الله تعالى وشتمه وجحد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، إذا كان كل ذلك باللسان فإنه ليس كفرًا لكنه دليل على أن في القلب كفرًا. عن هذا الدليل الذي ذكرتم أتقطعون به فتثبتونه يقينا ولا تشكون

في أن في قلبه جحدًا للربوبية وللنبوة؟ أم هو دليل يجوز أن يدخله الشك ويمكن أن لا يكون في قلبه كفر؟ ولا بد.

فإن قالوا أنه دليل لا نقطع به قطعًا ولا نثبته يقينًا قلنا لهم: فما بالكم تحتجون بالظن الذي قال

تعالى فيه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [النجم: 28] . من هذا أنكم إنما قلتم: إن إعلان الكفر إنما قلنا أنه دليل على أن في القلب كفرًا؛ لأن الله تعالى سماهم كفارًا فلا يمكننا رد شهادة الله. فعاد هذا البلاء عليكم؛ لأنكم قطعتم أنها شهادة الله ثم لم تصدقوا شهادته ولا قطعتم بها بل شككتم فيها وهذا تكذيب من لا خفاء.

وأما الله من أن نقول أو نعتقد وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ الله شهد تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ على الله وافترى عليه بل هذه

شهادة الشيطان التي أضل بها أولياءه وما شهد الله تعالى إلا بضد هذا وبأنهم يعرفون الحق ويكتمونه ويعرفون أن الله تعالى حق وأن محمدًا رسول الله حقًا ويظهرون بألسنتهم خلاف ذلك وما سماهم الله - عز وجل - قط لِلَّهِ

إلا بما ظهر منهم بألسنتهم وأفعالهم كما فعل بإبليس وأهل الكتاب وغيرهم. وإن قالوا: بل يثبت بهذا الدليل ونقطع به ونوقن أن كل من أعلن بما يوجب إطلاق اسم الكفر عليه في الشريعة فإنه جاحد بقلبه، قلنا لهم وبالله تعالى التوفيق من وجوه: أولها: أنه دعوى بلا برهان. وثانيها: أنه علمُ غيبٍ لا يعلمه إلا الله والذي يضمره وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إني لم أبعث لأشق عن قلوب الناس. فمدعي هذا مدَّعي علم غيب ومدعي علم الغيب كاذب. وثالثها: أن القرآن والسنن كما ذكرنا قد جاءت النصوص فيهما

بخلاف هذا كما تلونا قبل (: قال تعالي: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (}

، أي كما قال ابن حزم: إنما كفَّرهم الله بنفس قولهم، ولم يقل - عز وجل: إنهم كفار؛، دل ذلك على اعتقادهم للكفر. &%$ ... اهـ. (( قال مقيده ) ): هذا هو محل الشاهد الذي أحببت أن أقرأه بين يدي

هذه القاعدة الثانية المهمة، كذلك مضى بنا كلام أبي عبد الرحمن السَّبِيعي، حيث قال- معني كلامه-: وهؤلاء القوم

لم يكتفوا بما نظَّروه وقعَّدوه كتابةً، وإنما طبقوه على:

حتى لو اشترطنا الاستحلال - فهؤلاء أَتَوْا إلى من نصب الأوثان والقبور في بلاد الإسلام

فأوقف لها الأموال وشجَّع الناس على عبادتها، ونحَّى شريعة الله، وأطلق العَنان للعلمانيين، وقيَّد الله، بل عذَّبهم ورماهم في السجون وفتنهم عن دينهم، وأقام على أرض الإسلام المؤتمرات كمؤتمر

السكان الذي يدعو إلى الإجهاض واللواط وكل الموبقات،، ودلَّهم على عورات المسلمين ومكنهم

من رقاب المسلمين، كل هذا ولا يكون مستحلًا!

فما هو الاستحلال

؟ وقد مرَّ بك كلام ابن عثيمين، ومحمد بن إبراهيم، والشيخ عبد الرزاق عفيفي،، وكلام محمود شاكر الذي سماه هذا الضال في مصر"الأديب أن يطعن فيه، لكن"

خالد العنبري قال: الكلام المتين للعلامة الشيخ محمود شاكر ثم دلَّس كلامه تدليسًا شنيعًا تشيب له رؤوس الولدان، وقد رأيتم هذا بأنفسكم فهل هناك ضلال بعد هذا الضلال؟ قال: القاعدة الثالثة: ولا يُكفَّر المسلم بقول أو فعل أو

اعتقاد إلا بعد أن تقوم عليه الحجة ... (( قال مقيده ) ): نعم هذا صحيح، إلا في الأمور التي لا يكون الجهل عذرًا فيها كسب الله وسب رسوله وسب دين، والاستهزاء هذا الموضع لابد أن يكون عالمًا بأنها شريعة الإسلام

(1) - الفِصَل في لِلَّهِ والأهواء والنِّحل تحت باب: اعترافات للمرجئة الطبقات الثلاث المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت