الصفحة 498 من 703

انظر كيف وقع في وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ في النجاشي من حيث لا يشعر دفاعًا عن الطواغيت! وحتى يستقيم له الاستدلال كان ينبغي أن

يقول: ومعاوية كَفر كُفرًا

دون كفر! أيقول هذا؟ وقد وقع علي بن حسن بن عبد الحميد - المدلس- في هذا الأمر حين استدل بفعل معاوية في الخلافة وذكر أن هذا لم يكن كفرًا أكبر، نقول له: أكان كفرًا دون كفر؟

إن قال ذلك

فقد وقع في موبقة من الموبقات. فانظر [1] إلي عقلية هؤلاء، ومدي فهمهم لدين.

يقول: كفِّروا معاوية، فإنه خالف شريعة الله وحوَّل الخلافة إلي ملك. قال: وهذا كلام تطير فيه الرقاب، وتابعه وردد كلامه

تابعه الذي لا يفهم شيئًا حيث ألقى هذا الكلام على مسامع القوم وكأن القوم راج عليهم الكلام الذي يردده العوام والعلمانيون، والذي ينسبون فيه

معاوية إلى النقص وهو برئ من أي نقص وحسبنا في ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري , وفي صحيح مسلم

من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بلغ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَه [2] . وكذلك ثبت عند الطبراني بسند صحيح عن لِلَّهِ

الله بن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا ذكر أصحابي فأمسكوا [3] ...

(1) - بداية الشريط الـ (37) , وأعاد الشيخ

الرد على شبهة الاستدلال بقصة النجاشي فتم حذفه / المحقق.

(2) - أخرجه في كتاب فضائل الصحابة , باب: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذا خليلا". ومسلم في كتاب فضائل الصحابة (6651) , باب: باب تَحْرِيمِ سَبِّ الصَّحَابَةِ رضى.

وأبو لِلَّهِ (4660) في السنة , باب فِي النَّهْىِ عَنْ سَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. والترمذي (3861) في المناقب , باب (59) . وابن ماجة (161) في المقدمة عن أبي. وأحمد (11079, 11516, 11608) .

(3) - قال العفاني في مقدمة"فرسان النهار"صـ 98 في"الكبير"عن ابن مسعود ,

وابن عدي

عن عمر وعن

ابن مسعود , وعن ثوبان , وصححه الألباني في"الصحيحة" (34) , وصحيح الجامع (545) / المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت